تفاقمت الأزمة بين
الولايات المتحدة وإسرائيل خلال الساعات الماضية، على خلفية وصف مسؤولين أميركيين رئيس حكومة الاحتلال
الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالجبان.
وذكرت الإذاعة
الإسرائيلية في تقرير أنّ البيت الأبيض "أعرب عن تحفظه من أقوال مسؤولين أميركيين كبار وصفوا رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بالجبان".
وأشارت إلى أنّ مجلس الأمن القومي الأميركي أكد في بيان أنّ "الأقوال التي تمّ الاستشهاد بها في مقال صحافي ليست لائقة، ولا تعكس موقف الإدارة الأميركية من
إسرائيل"، وشدّد على أنّ "للرئيس الأميركي باراك أوباما علاقات ناجعة مع نتنياهو، وأنّ الزعيمين يتشاوران بصورة مستمرةط.
ونقلت مجلة أميركية تصريحات لمسؤول في الإدارة الأميركية وصف فيها نتنياهو بالجبان، وقال إنّه "لا يهتم إلا ببقائه السياسي، ولن يفعل شيئاً من أجل التوصل إلى اتفاق مع
الفلسطينيين، أو الدول
العربية"، بحسب ما أوردت الإذاعة الإسرائيلية في تقريرها الأربعاء. ورداً على تلك الانتقادات، قال نتنياهو في
كلمة أمام الكنيست أمس إنّه سيواصل "الدفاع عن دولة إسرائيل"، رغم "الهجمات الكلامية" التي يتعرّض لها، وأضاف أنّ "المصالح العليا لدولة إسرائيل، وفي مقدمتها الحفاظ على الأمن، ووحدة القدس، لا تتصدر أولويات تلك الجهات، التي تهاجمه شخصياً".
من جانبه، حذر رئيس حزب "كاديما" النائب شاؤول موفاز من أنّ "التوتر القائم بين نتنياهو والولايات المتحدة، يعرّض أمن إسرائيل للخطر"، وقال إنّ "التدهور السريع في العلاقات بين البلدين له عواقب تثير القلق، بالنسبة لمكانة إسرائيل في
العالم، وقدراتها العسكرية وأمنها".
بدوره، اعتبر رئيس الكنيست يولي أدلشتاين أنّ"التفوهات المهينة التي توجهها الولايات المتحدة إلى رئيس الوزراء تشكل إهانة لجميع مواطني إسرائيل"، ورأى أنها "تشكل اجتيازاً لجميع الخطوط"، مؤكداً أن "التطوّرات
الأخيرة لن تؤدّي إلى ضعضعة العلاقات الإسرائيلية الأميركية".
في المقابل، انضمّت عضو الكنيست عن كتلة "العمل" شيلي يحيموفيتش إلى حملة الانتقادات ضد نتنياهو، وقالت إنّه يتحمّل مسؤولية تدهور العلاقات مع واشنطن، بسبب ما وصفتها بـ"سلسلة من الخطوات الاستفزازية"، وعبّرت عن خشيتها من أنّ "رئيس الوزراء مستعدّ للتضحية بالحلف الاستراتيجي بين البلدين، لصالح مكاسب سياسية".
إلى ذلك، وصف
السفير الإسرائيلي السابق لدى الولايات المتحدة داني أيالون الأزمة التي تعتري العلاقات بين إسرائيل والولايات المتحدة بأنّها "غير مسبوقة"، وحذّر من أنّها "قد تصعّد التهديدات الإقليمية المحدقة بإسرائيل"، ودعا الطرفين إلى العمل على إعادة العلاقات الثنائية إلى سابق عهدها.
وقال أيالون إنّه لا يستبعد أن يتجنّب الرئيس الأميركي استخدام حق النقض "الفيتو"، لإجهاض مشروع القرار الذي يعتزم الجانب الفلسطيني تقديمه إلى مجلس الأمن الدولي قريباً، لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للمناطق
الفلسطينية.