ووصفت الباحثة البارزة في "معهد دراسات الأمن القومي
الإسرائيلي" أورنا مزراحي لفرانس برس، أن "المسيّرات العاملة بالألياف الضوئية متاحة بسهولة، وتشبه "ألعاب الأطفال"، فضلاً عن كوْنها صغيرة ومنخفضة الكلفة".
وقالت مزراحي لوكالة فرانس برس، إن "الجيش الإسرائيلي يفتقر حالياً إلى وسائل فعّالة للتعامل مع تهديدات من هذا النوع، لأنه لم يتهيّأ لمواجهة متفجرات متخلّفة تقنياً".
ورأت مزراحي أن "استخدام
حزب الله لهذه المسيّرات دليل على الحرب غير المتكافئة، فخلال الأيام الماضية، اعتمد الحزب على تلك المسيّرات بشكل كبير، في تحوّل ملحوظ عن وابل
الصواريخ الذي أطلقه في الأسابيع الأولى من اندلاع الحرب".
وبخلاف المسيّرات التقليدية الموجّهة عبر نظام تحديد المواقع (جي بي إس) أو موجات الراديو، والتي يمكن التشويش عليها، يستخدم حزب
الله مسيّرات موصولة بموقع الإطلاق عبر كابل ألياف ضوئية دقيق يمتدّ لعشرات الكيلومترات.
ويقوم المشغّلون بقيادة هذه المسيّرات بأسلوب الرؤية من منظور الشخص الأول (FPV) باستخدام شاشات أو نظارات واقع افتراضي، علماً أن ذلك لا يتطلّب سوى قدر محدود من التدريب.
ووفقا للخبير في "معهد دراسات الأمن القومي" آري أفيرام فإنه "نظرا إلى أن الطائرة المسيّرة لا تنقل الصورة عبر بثّ لاسلكي ولا تتلقّى أوامر التوجيه عبر مستقبِل راديوي، فلا يمكن رصدها بوسائل الاستخبارات الإلكترونية أو تعطيلها عبر الحرب الإلكترونية"، بحسب فرانس برس.
وأضافت: "بفضل سرعتها ودقّتها، تستطيع هذه المسيرات إحداث أضرار كبيرة بالأهداف
الإسرائيلية، بينما يفرض غياب البصمات الإلكترونية على
القوات المستهدَفة الاعتماد على الرادار أو الرصد البصري، وهو ما يحدث غالبا بعد فوات الأوان".
ويقول خبراء إن "كلفة تجميع المسيّرات العاملة بالألياف الضوئية تراوح بين بضع مئات من الدولارات ونحو أربعة آلاف
دولار، بحسب جودة المكوّنات ونوعها، وهي متاحة عبر منصات تسوّق إلكترونية مثل "علي إكسبرس".