ووسط أجواء الاحتفال في ملعب "بي سي بلايس" في فانكوفر، بحضور رئيس الوزراء الكندي مارك كارني الذي شجع "الروج"، وقعت الإصابة الخطيرة لكونيه في الدقيقة 51، بعدما تدخل اللاعب
القطري عاصم مادبو بشكل متهور من الخلف على كونيه، المحترف في صفوف ساسوولو
الإيطالي.
وبدت خطورة الإصابة واضحة على الفور، إذ سارع زملاؤه إلى طلب تدخل الجهاز الطبي الكندي على جانب الملعب.
وفي النهاية نُقل كونيه خارج أرضية
الميدان على محفة، ولوّح للجماهير بينما كان يتنفس عبر أنبوب أوكسجين.
وقال المدرب الأميركي للمنتخب الكندي جيسي مارش إن كونيه نُقل إلى المستشفى، موضحا في حديث مع الصحافيين بعد المباراة أن مقاعد بدلاء المنتخب الكندي أدرك على الفور خطورة الإصابة.
وأضاف "حدث ذلك أمامنا مباشرة، وتمكن الجميع من سماع صوت انكسار العظم".
وأكمل "الجميع يشعرون بالصدمة بسبب طبيعة الإصابة، وأيضا لأن
إسماعيل يمثل جزءا مهما من روح فريقنا. ستكون خسارته كبيرة بالنسبة لنا. كان يلوّح للجماهير ويجعل الآخرين يشعرون بالطمأنينة رغم إصابته، وهذا يعكس شخصية إسماعيل الرائعة".
كما أعرب مارش عن استيائه من رد فعل الجهاز الفني والبدلاء في المنتخب القطري الذين احتجوا بشدة عندما تحولت البطاقة الصفراء التي أُشهرت في وجه مادبو إلى بطاقة حمراء بعد مراجعة اللقطة.
وتابع: "دعوني أوضح أمرا مهما: اللاعب اعتذر لإسماعيل، بل دخل إلى غرفة الملابس واعتذر له شخصيا، وأبلغ إسماعيل الفريق بذلك. لا أعتقد أنه كان يقصد تنفيذ تدخل بهذه القسوة أو التسبب في موقف بهذه الخطورة، لذلك لا ألومه على ذلك".
واختتم قائلا "لكنني لا أفهم رد فعل الجهاز بأكمله ومحاولتهم إثارة جدل حول استحقاق البطاقة الحمراء، في حين أن خطأ واضحا أدى إلى كسر ساق لاعب. كان ذلك تصرفا غريبا".
وكان مادبو حصل في البداية على بطاقة صفراء بسبب التدخل، قبل أن يُطرد بعد تحويلها إلى حمراء إثر مراجعة حكم الفيديو المساعد (في أيه آر)، في ثاني طرد للاعب
قطري بعد همام الأمين في الشوط الأول (33).
ومع تراجع قطر إلى تسعة لاعبين، استغلت كندا الوضع إلى أقصى حد وسجلت ثلاثة أهداف إضافية.