اعلنت وزارة الداخلية المصرية أن الشرطة عثرت على حقيبة بها متعلقات للباحث الإيطالي جوليو ريجيني الذي قتل بعد تعرضه للتعذيب بحوزة عصابة إجرامية قتل أفرادها في تبادل لإطلاق النار في وقت سابق يوم امس.
وقالت الداخلية المصرية في بيان لها أن الشرطة عثرت على حقيبة يدوية حمراء وبداخلها علم إيطاليا وحافظة جلدية بها جواز سفر ريجيني ومتعلقات أخرى في شقة بمحافظة القليوبية المتاخمة للقاهرة تسكن بها شقيقة المتهم الرئيسي في التشكيل العصابي الذي يضم أربعة أشخاص.
وأضافت الوزارة المصرية أنها أبلغت الجانب الإيطالي بهذه التطورات.
واضاف البيان إن التشكيل الإجرامي الذي استهدفته الشرطة في أحد أحياء القاهرة "تخصص في انتحال صفة ضباط شرطة واختطاف الأجانب وسرقتهم بالإكراه".
وبحسب الداخلية المصرية فانه يتزعم العصابة رجل يبلغ من العمر 52 عاما وتضم نجله البالغ 26 عاماً ورجلين آخرين يبلغ عمر أحدهما 60 عاما والآخر 40 عاماً، وذكر البيان أن الأربعة لهم سجل إجرامي سابق.
وقد قتل الأربعة داخل حافلة ركاب صغيرة كانوا يستقلونها بعدما "قاموا بإطلاق الأعيرة النارية تجاه قوات الشرطة"، بحسب البيان الذي ذكر أن الشرطة عثرت داخل السيارة على جثة لشخص مجهول الهوية في العقد الثالث من العمر ومصاب بطلق ناري.
وأضاف البيان أنه عثر بحوزتهم على أسلحة نارية وبطاقتي شرطة مزورتين وصاعق كهربائي وهواتف محمولة مشيرا إلى أنهم تورطوا في تسع وقائع سرقة بالإكراه في نطاق القاهرة لأجانب ومصريين.
وإلى جانب جواز سفر ريجيني، اشار بيان الداخلية المصرية الة ان الحقيبة كانت تحتوي على بطاقة تعريف خاصة بالجامعة الأمريكية بالقاهرة وبطاقة تعريف خاصة بجامعة كمبردج وبطاقة ائتمان خاصة به وهاتفي محمول.
وأضاف البيان "كما عثر على حافظة جلدية حريمي مدون عليها باللغة الإنجليزية عبارة LOVE (حب) ومبلغ خمسة آلاف جنيه وقطعة داكنة تشبه مخدر الحشيش وزنها 15 جراما وساعة يد حريمي سوداء اللون وثلاث نظارات شمسية."
ونشرت الوزارة صورا لهذه المتعلقات على صفحتها الرسمية على موقع "فايسبوك".
وكان عثر على جثة ريجيني البالغ من العمر 28 عاماً الباحث في جامعة كمبردج البريطانية ملقاة بجوار طريق سريع في إحدى ضواحي القاهرة يوم الثالث من شباط الماضي، وكان على الجثة آثار كدمات وكسور.
وريجيني كان يجري أبحاثا عن نقابات العمال المستقلة في مصر وكتب مقالات انتقد فيها الحكومة المصرية، وأشارت مصادر قضائية في إيطاليا إلى أن ممثلي الادعاء الإيطاليين يشتبهون في أن أجهزة الأمن المصرية قتلته للاشتباه في أنه جاسوس وهو الادعاء الذي نفته مصر.
وقالت الداخلية إن شقيقة المتهم الرئيسي وزوجته التي كانت بصحبتها اعترفتا بأن المضبوطات تخص المتهم وانه حصل عليها من نشاطه الإجرامي.
وقد اختفى ريجيني عشية يوم 25 كانون الثاني الذي يوافق ذكرى الانتفاضة الشعبية التي أطاحت بحسني مبارك عام 2011 وهو ما آثار شكوكا حول وجود دوافع سياسية للحادث.
وبعد العثور على جثته وبها آثار تعذيب أيد البرلمان الأوروبي قرارا يقول إن حالات الاختفاء والتعذيب أصبحت شائعة في مصر ودعا القاهرة للتعاون بشكل كامل مع إيطاليا.