أحبطت الشرطة الكندية هجوماً مسلحاً كان شاب وشابة يعتزمان شنّه
اليوم السبت في يوم عيد العشاق، عبر إطلاق النار على حشد من المواطنين في مدينة هاليفاكس في شرقي البلاد، ثم الإقدام على الانتحار.
وأكدت الشرطة أن ليس هناك ما يدلّ على وجود أيّ ارتباط بين مخطط الهجوم والاعتداءات الإرهابية التي شنّها متطرفون إسلاميون في كندا في الخريف الماضي.
وقال جهاز الدرك الملكي الكندي في مقاطعة نوفا سكوشا في بيان إنّ الشاب الذي كان يعتزم شنّ هذا الهجوم عمره 19 عاماً ويتحدر من بلدة تيمبرلي الريفية في
المقاطعة نفسها وقد عثر عليه عناصر الدرك جثة هامدة في
منزل في البلدة لدى مداهمته فجر الجمعة، ولم يوضح البيان ما إذا كان قد حصل تبادل لإطلاق النار أدّى إلى مقتل المشتبه به أم أنّ الأخير انتحر.
وأضاف البيان أنّ الشرطة اعتقلت بعيد ذلك شريكته المفترضة وهي شابة أميركية من ولاية إيلينوي شمالي
الولايات المتحدة تبلغ من العمر 23 عاماً، وكان برفقتها شاب كندي عمره 20 عاماً اعتقل بدوره للاشتباه بتورّطه في المخطط، كما اعتقل فتى كندي يبلغ من العمر 17 عاماً يشتبه بتورّطه أيضاً في المؤامرة.
وقال مساعد المفوّض براين برينان في البيان إنّ جهاز الدرك وردته معلومات مفادها أنّ المشتبه بهما "حصلا على أسلحة نارية وكانا يعتزمان الذهاب إلى مكان عام في منطقة هاليفاكس في 14 شباط لإطلاق النار بقصد قتل مواطنين ثم قتل نفسيهما".
وأضاف أنّ "الدلائل تشير إلى أنّ الذكرين الآخرين متورطان، لكنّ دورهما لم يحدّد بعد وهذا ما سيظهره التحقيق".
وبحسب البيان، فإنّ الشابة الأميركية اعتقلت مع رفيقها
على الطريق بين مطار هاليفاكس الدولي والمدينة بعد نحو نصف ساعة من دهم المنزل في تيمبرلي، في حين اعتقل الفتى القاصر في منزل في منطقة كول هاربر الواقعة جنوبي هاليفاكس
صباح الجمعة.
وأوضحت الشرطة أنّ المشتبه بهم الثلاثة أوقفوا رهن التحقيق، مشيرة إلى أنها تعتقد أنّها اعتقلت "كلّ الأشخاص المعروف أنّهم ضالعون في هذا المخطط وقد أزلنا التهديد".
وأكدت الشرطة أنّها لا تبحث عن أيّ مشتبه بهم آخرين في هذه المرحلة من التحقيق، مشيرة إلى أنّها ضبطت أموالاً وأسلحة من دون أن توضح نوعيتها.
وأكد برينان أنّ مخطط الاعتداء ليس مرتبطاً بالهجمات الإرهابية التي شنها متطرفون إسلاميون في كندا في الخريف الماضي واستهدفت عسكريين، ولا هو مرتبط بعمليات الدهم التي نفذتها
قوات الأمن في الاسابيع
الأخيرة في أوساط أشخاص يعتزمون الالتحاق بصفوف تنظيم "
الدولة الإسلامية" أو يمدّونه بالمال.
وقال "إنّها مجموعة مكوّنة من أفراد أرادوا ارتكاب عمل حاقد ومن ثم الانتحار"، رافضاً الإفصاح عن المكان العام الذي كان المشتبه بهم يخططون لاستهدافه.
وأشاد وزير
الأمن العام الكندي ستيفن بلاني بالجهود التي بذلتها الشرطة ومكنتها من إحباط الاعتداء.
وقال بحسب ما نقلت عنه شبكة التلفزيون العامة "سي بي سي" إنّ "هذه الاعتقالات هي خير دليل على العمل الممتاز الذي يقومون به يومياً للمساعدة على إبقاء الكنديين سالمين".
وأضاف "نحن ندعم أجهزتنا الأمنية التي تعمل بلا كلل في سبيل ضمان أن تكون مجتمعاتنا أماكن آمنة".