هل تذكرون صورة الطفلة الفيتنامية كيم فوك، صاحبة أشهر صورة لأطفال الحروب في التاريخ؟
أين أصبحت اليوم تلك الطفلة المحترقة، كيم فوك، أيقونة حرب فيتنام، وكيف تعيش حياتها الآن؟
بعد مرور أكثر من 40 عاماً على حرب فيتنام لا تزال صورة "كيم" وهي تهرول عارية وتصرخ جراء النيران التي أحرقت جسدها بقنابل النابالم المحرمة دولياً، محفورة في ذاكرة التاريخ كإحدى أبشع الصور في القرن العشرين.
والطفلة فان ثي كيم فوك، ما زالت على قيد الحياة حتى اليوم، حيث تعيش الآن في كندا، في منطقة تورنتو مع زوجها وطفليها، كما أن والديها يعيشان معها، وذلك بعد أن منحت عام 1992 حق اللجوء السياسي في كندا، وعن حياتها في هذا البلد تقول كيم: "أنا سعيدة لأكون هنا في كندا، كبلدي الثاني، لازلت أشعر بالألم، ولازال لدي الذكريات، ولكن قلبي شفي".
وفي سن التاسعة كان نصف جسد كيم فوك مصاباً بحروق بالغة، بسبب القصف في جنوب فيتنام، وعلاجها من إصاباتها تطلب العديد من العمليات الجراحية، وسرعان ما تحولت صورتها التي التقطت في الحرب عام 1972 إلى أيقونة حرب فيتنام، والتي كانت أحد الأسباب الرئيسية في إنهاء الحرب الأميركية على فيتنام.
وتعمل كيم بعد هذه التجربة القاسية التي عايشتها في طفولتها في مجال حقوق الإنسان، إذ تملك مؤسسة تدعى مؤسسة كيم الدولية ومهمتها مساعدة الأطفال من ضحايا الحروب، وعن عملها الحالي تحدثت كيم قائلة: "أدركت أنني إذا ما استطعت تخطي تلك الصورة سأعود، أردت العودة، واستخدام تلك الصورة من أجل السلام، وذلك هو اختياري".
وفي ذكرى حرب فيتنام عام 1996 دعت أميركا كيم لإلقاء خطاب قالت في بدايته: "لا نستطيع أن نغير الماضي، ولكن نستطيع أن نعمل جميعاً من أجل مستقبل يعمّه السلام"، ومن أقوالها أيضاً عام 2008: "صفة التسامح جعلتني متصالحة مع نفسي، ما زال جسدي يحمل العديد من الآثار والآلام الشديدة في معظم الأيام، ولكن قلبي ما زال صافياً".