باسل الأمين
أثارت تغريدة وزير الخارجية جبران باسيل على تويتر حول تصريف إنتاج التفاح اللبناني والزام النازحين السوريين بشرائه، موجة من الإستهجان والإستنكار على مواقع التواصل الإجتماعي. باسيل كتب: "تكلمت مع عدة دول ومنظمات دولية سابقاً، وحالياً خلال وجودي في الامم المتحدة، وزادت قناعتي ان تصريف التفاح يكون بالزام منظمات النازحين بشرائه".
لكن بمعزل عن تصريح باسيل، ما هي قصة التفاح اللبناني؟
الأزمة بدأت نهاية الشهر الماضي، بعد اطلاق المزارعين اللبنانيين صرخة لحل هذه الأزمة، مناشدين رؤساء البلديات والدولة اللبنانية بحل سريع لتسهيل تصريف انتاج حقولهم من التفاح.
ظهرت هذه الأزمة مع انطلاق موسم التفاح، وبدأت الخسائر تزداد مع صعوبة تصريف الانتاج. وحرصا على عدم تلف محاصيلهم يلجأ المزارعون لبيع صناديق التفاح للسماسرة والتجار، حيث بلغ سعر الصندوق الممتاز الذي يضم 25 كيلو في مطلع الموسم 15 ألف ليرة، أما الإنتاج المتوسط فيتراوح في أحسن الأحوال ما بين 10 إلى 12 ألف ليرة. ورغم انخفاض الأسعار الا أن المزارعين يجدون أنفسهم مجبرين على الرضوخ لهذه الأسعار.
يلجأ بعض المزارعين الى نقل الانتاج الى سوق الخضار في بيروت لتصريفه، مما يكلفهم عناء تكاليف العمال والشحن. في ظل هذه الأزمة رفع النائب ابراهيم كنعان الصوت غداة اجتماع تكتل التغيير والإصلاح أول من أمس ضد «كارتيل النفط والنفايات» والارتفاع المتواصل لأقساط المدارس وعدم تصريف إنتاج التفاح. وذلك بعد طلب من المزارعين في المتن الشمالي وعكار، وأوضح في اتصال مع «الجديد»: "ان أزمة تصريف الانتاج ناجمة عن كساد الأسواق والانتاج وعدم التصريف"، "مشيرا الى أن الحلول المتوجبة على الدولة اتخاذها تتمثل بحماية المزارع والتعويض على المزارعين بطلب من الهيئة العليا للاغاثة والزام التجار في الأسواق بشراء الانتاج".
من جهته، يوضح وزير الزراعة أكرم شهيب أن أحد أسباب انخفاض الانتاج هو احتمالية اصابة التفاح بمرض التبقّع، مطمئناً إلى "ان هذا المرض لا يسبب ضررا فعليا بالمحاصيل". يتابع شهيب تفنيد أسباب هذه الأزمة بالتركيز على "ضعف سوق التصدير الى الخارج وتراجع قيمة اليورو، و اغلاق الحدود البرية ما يضطرنا إلى اعتماد الحدود البحرية".
شهيب يؤكد ضرورة اعتماد حلول سريعة للحد من هذه الأزمة، بمعزل عن الأزمات المالية التي تمر بها الدولة، طارحا التواصل مع الرئيس تمام سلام لدى عودته، للبحث في مسألة تخزين الانتاج، والسعي مع وزارة الشؤون إلى شراء التفاح وتوزيعه على النازحين السوريين".
اذا التفاح يرمى في ملعب النازحين السوريين: إما عبر إلزامهم بشرائه، كما يقترح باسيل، أو عبر توزيعه عليهم مجاناً من قبل وزارة الشؤون، كما يقترح شهيب.