مطلوبون وارهابيون يسلمون انفسهم للجيش في عين الحلوة... ما القصة؟
هند الملاح
كثرت الاخبار في الاشهر الاخيرة عن مطلوبين كانوا متوارين في مخيم عين الحلوة قاموا بتسليم انفسهم الى حاجز الجيش عند مدخل المخيم أو الى ثكنة محمد زغيب المواجهة للمخيم، فما هو سر هذه التسليمات؟!
شكّل مخيم عين الحلوة ملاذا آمنا وسهلا لأي مجرم يرغب في التواري عن انظار الدولة اللبنانية نظرا لطبيعته الامنية، ولطالما كان محط حديث وتقاذف سياسي بوصفه بؤرة أمنية. مع بدء الموجة الارهابية التي ضربت لبنان منذ العام 2012 زاد الوضع الامني في المخيم خطورة خاصة بعدما أثبتت التحقيقات في أكثر من تفجير أن إمّا السيارة أو الارهابي مكث في المخيم حتى موعد تنفيذ العملية، عندها زاد الترقب في الوسط الصيداوي بعد الحديث عن عملية امنية لتطهير المخيم.
بعد القاء القبض على احمد الاسير واثبات انه كان موجوداً في المخيم باتت فرضية العملية الامنية واقعية اكثر من اي وقت مضى، لتبدأ بعدها اخبار تسليم مطلوبين انفسهم بالانتشار.
"هناك تنسيق تام بين الفصائل الفلسطينية والدولة اللبنانية في هذا الموضوع" يقول قائد الامن الوطني الفلسطيني اللواء صبحي ابو عرب، وذلك بعد اتفاقية جرت بين الطرفين لتسوية اوضاع المطلوبين امنيا. يؤكد ابو عرب في اتصال مع موقع "الجديد" انه في حال تعسر تسليم احد المطلوبين لنفسه ستسعى الفصائل الى تسليمه لتحييد المخيم عن معركة هو بغنى عنها.
يشير أبو عرب الى ان المخيم لم يبنَ يوما ليتحول الى جزيرة أمنية و"لن يكون كذلك سنحافظ عليه بكل امكانياتنا".
بموجب الاتفاقية، سلّم عدد من المطلوبين بقضايا ارهابية وغيرها انفسهم الى الدولة اللبنانية، بحسب ابو عرب "هناك من يسعى لاغلاق ملفاته الامنية مع الدولة اللبنانية، والدولة اللبنانية بجميع اجهزتها لا تريد ان يتطور الوضع في المخيم ويتحول الى معارك شرسة".
يشدد أبو عرب على أن وضع المطلوبين الذين يسلمون انفسهم في هذه الفترة لحسم ملفاتهم الامنية سيكون افضل من وضع من سيتم اعتقاله وتسليمه الى الدولة اللبنانية.
لا ينفي أبو عرب ان القاء القبض على احمد الاسير وما تلاه من انباء عن وجود عدد من انصاره في المخيم سرّع في الاتفاقية مع الدولة اللبنانية، إلا أن التواصل كان قائما مع القوى الامنية من قبل ذلك.
لا مهلة في هذه الاتفاقية تحدد للمطلوبين وقتا للاستفادة منها، بحسب أبو عرب.