أكد وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل من شيكاغو، "ان النفايات لها أشكال كثيرة، وثمة نفايات في العالم فكرية لا تلوثه فقط بل تقتل البشر، تلوث اذهان الناس فيقتلون على الهوية والانتماء. نحن اللبنانيون لدينا الجواب والتجربة لأننا نميز بين الخطأ والصواب، ولبنانيتنا بمفهومها الإنساني أبعد من الطوائف تجمع البشر على الخير وتبقيهم في الارض ليتشاركوا فيها العيش، وتجمعهم في دولة يتشاركون فيها السياسة والحكم السليم".
جاء ذلك خلال كلمة القاها الوزير باسيل في ختام جولته الاميركية خلال لقاء جمعه بعدد من أبناء الجالية اللبنانية في شيكاغو، في صالون كنيسة سيدة لبنان في لومبارد في ولاية إلينوي، وقال:" نحن أنشأنا دولة لبنان الكبير، تشاركنا لبنان عندما أعلناه دولة واحدة وأعلنا استقلاله ودخلنا في نظام الحكم فيه. نجحنا عندما اصبح لبنان يعرف بسويسرا الشرق، ثم فشلنا عندما تحاربنا ودخلنا في الجمهورية الاولى والثانية ولم نستطع ان نتشارك دولة واحدة. لهذا فشلنا نحن، في الوقت الذي نجحتم فيه أنتم أينما ذهبتم. ما يجمعنا أينما كنا امر مهم جدا وقوي هو لبنانيتنا التي ليست مسيحية بمفردها، ولا إسلامية لوحدها ولا مناطقية ولا مشرقية، هي هذه كلها مجتمعة، هي فكر سام يربطنا ببعضنا البعض بالدم وبالهوية وبالثقافة التي ليست واحدة بل مجموعة أفكار كوناها وورثناها ووصلنا الى ما نحن عليه".
أضاف وزير الخارجية:" رغم كل ما يحصل نحن صامدون ونؤمن الحد الأدنى للبنان بالعيش الواحد، لكنه مهدد. الا اننا نتعاطى مع الآخرين ليس على أساس مسيحيتنا أنما إنسانيتنا ولبنانيتنا لكي نعطي لكل لبناني شعوره بالانتماء الى لبنان والرغبة بالعودة اليه. فما يحصل في العالم يدل على ان التجربة اللبنانية قد نجحت وإلا فالكارثة ستحل على الجميع. ان أساس تجربتنا ان نعيش مع بعضنا البعض وعلينا استرداد الهوية اللبنانية لاسترداد كياننا".