بعد أسبوعٍ حافل "وهلأ شو .." ؟// فباستثناء "هزة البقاع" الخفيفة/ وتململِ الفوالق الطبيعية في حركةٍ لا تدعو للهلع/ هدأ نشاطُ "البركان" الدبلوماسي/ فتفرق المبعوثون وعاد كلٌ منهم إلى غايته/ تاركين بصمتَهم الإيجابية ومظلةَ دعمٍ للبنان/ ووعودَ مؤجلة على شروطٍ تطبيقية يبدأ مسارُ تنفيذَها شمال النهر تحت عنوان "الاحتواء" فيما يخص المرحلة الثانية من خطة حصرية السلاح/ وينتهي في باريس بتحديدِ تاريخِ انعقادِ مؤتمرِ دعم الجيش/ مع قيمةٍ مضافة بإزالة الشوائب من على طريق الرياض
بيروت والاتكالِ على دعم المملكة لما تمثله من وزنٍ سياسيٍ ثقيل في مرحلةٍ حساسة لا تُلقي بظلالها على
لبنان فحسب بل فوق المنطقة/ في وقت تقع المنطقة على صفيح ساخن/ حيث تراجع منسوبُ الحرب على إيران/ لكنه لم يسقط من جدولِ الأعمالِ الأميركي والإسرائيلي/ "فجورج بوش" حاملةُ الطائرات أبحرت إلى البحر الأبيض المتوسط/ وشبكة (إي بي سي) نقلت عن مصادر مطلعة أن البنتاغون بصدد إرسال أصولٍ عسكرية إضافية إلى الشرق الأوسط في الأيام المقبلة/ فيما يجتمع الكابينيت الأمني والسياسي
الإسرائيلي هذه الليلة لبحث عدة ملفات من بينها مجلسُ السلام في غزة بحسب القناة 12 العبرية/ وبحسب القنوات الدبلوماسية/ فبعد الحراكِ الثلاثي السعودي والقطري والعُماني/ الذي "فرمل" الضربة على إيران أعلن وزير خارجية السلطنة بدرالبوسعيدي أن طهران ترغب في التفاوض مع
الولايات المتحدة على الرغم من المواقف العلنية الصاخبة/ ووسط هذا الضجيج/ تحرك جمرُ "قسد" تحت الرماد السوري/ بانسحاباتٍ تكتيكية ملأت فراغَها القواتُ الحكومية السورية/ ودخلت على خطها القيادةُ المركزية الأميركية "سنتكوم" داعيةً إلى وقف ايِ أعمالٍ هجومية بين حلب والطبقة/ مع الترحيب بالجهود الرامية لمنع التصعيد/ ومن لقاء الرئيس أحمد الشرع بالمبعوث الأميركي توم براك/ تفعلت خطوطُ الهاتف الساخنة/ فتلقى ولي العهد السعودي
محمد بن سلمان اتصالاً من الشرع/ بعيد اتصالٍ بين الرئيس السوري ومظلوم عبدي وجرى الاتفاقُ على إنجاز اتفاقِ وقفِ النار/ واندماجِ قسد الكامل في الجيش/ وأهم ما في الاتفاق بين الطرفين أن تتولى الحكومة السيطرة على المعابر الحدودية وحقولِ النفط والغاز في المنطقة/ وهنا بيت القصيد/ بعد سنواتٍ من تهريب النفط بدعمٍ أميركيٍ إسرائيلي / وإعادةِ "تأميمه" كمصدرٍ مالي يساهم في النهوض بسوريا// خرجت قضيةُ
القوات الكردية من أرض الصراع إلى العلاج بالاتفاق والحوار/ "وروح الحوار" سيجري استحضُارها غداً على مستوى عالمي في دافوس/ حيث سينعقد المنتدى الاقتصادي العالمي على فالقٍ جيوسياسي تتصارع فيه السياسة مع الاقتصاد مع حرب الرسوم الجمركية وأنابيب النفط والطاقة والذكاء الاصطناعي/ سيشارك في المنتدى أكثر من خمسة وستين رئيس دولة وحكومة/ ومنهم رئيسُ الحكومة
اللبنانية نواف سلام على رأس وفدٍ وزاري/ على أن يكون الرئيس الأميركي دونالد ترامب "نجم" المنتدى بلا منازع / فوق منصةٍ تشكل مساحةً لعقد الصفقات ورسمِ ملامح السياسات الدولية والاقتصادية / في زمنٍ تنزاح فيه الجغرافيا ويُعاد تركيبُ النفوذ فوق خرائطها / ويدار فيه
العالم بقوانينه ومجلسِ أمنه وضمناً
الأمم المتحدة على إصبع "القيصر ترامب" الوسطى//