قُتِل شابان في وضح النهار امس في عملية "إعدام" موصوفة، في مخيم عين الحلوة حيث اقترب في التاسعة صباحاً شابان غير ملثمين من سامر نجمة (بائع سمك) ومحمود عبد الكريم (بائع قهوة وشاي)، في حي الصفصاف، وأطلقا النار عليهما من مسدسات حربية.
وافادت المعلومات لصحيفة "الاخبار" بأن القاتلين اللذين كانا يرتديان قبعتين جلديتين، قدما من «حي عكبرة»، الخاضع لنفوذ حركة فتح، ونفّذا الجريمة قبل أن يتواريا في أحد زواريب الحي.
كما عُلم أن أحد القتيلين عنصر في "عصبة الأنصار الإسلامية"، فيما الآخر غير محسوب على أي جهة. ورجّحت المصادر أن الجريمة أتت على خلفية الاشتباكات الأخيرة بين حركة فتح وجماعة "الشباب المسلم"، خصوصاً أنّ هناك اتهامات لنجمة بالتورط في قتل أحد الفتحاويين من آل عثمان خلال اشتباكات بين الطرفين.
الى ذلك نقلت المصادر الأمنية تخوّفها من احتمال تجدد الاشتباكات، ولا سيما أنّ المقبرة حيث سيُدفن القتيلان تقع في منطقة درب السيم التي تُسيطر عليها حركة فتح. فضلاً عن أن الجنازة ستمرّ في مناطق نفوذ القيادي الفتحاوي (المفصول من حركة فتح والمنتمي إلى تيار محمد دحلان) محمد عيسى الملقب بـ «اللينو».
وتابعت الصحيفة ان معظم الذين سيشاركون في الدفن مؤيدون للقوى الإسلامية التي تكنّ العداء لحركة فتح. وتخوّفت المصادر من احتمال وقوع مناوشات خلال التشييع، من شأنها أن تُشعل حرباً داخل المخيم. أحد المسؤولين في "عصبة الأنصار" الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، قال لـ"الأخبار" بأن الجريمة طابعها فردي، لكنه وضعها في خانة تهديد أمن المخيم، ولا سيما أنّها ضربت عقر دار العصبة. فيما قال قيادي إسلامي آخر إنّ الجريمة تتحمّل مسؤوليتها حركة فتح، باعتبار أنها وقعت في حي الصفصاف، والقتلة أتوا من منطقة فتح.