قال مصدر وزاري معني إن "مسألة التعيينات الأمنية ستُحسم قبل نهاية شباط الحالي"، مؤكّداً أن "ملفّ قيادة الجيش مرتبط بملفّ المدير العام لقوى الأمن الداخلي الذي لم تُحسم الأسماء فيه أيضاً".
وقالت مصادر أخرى لصحيفة "الاخبار" إن "رئيس الجمهورية لن يحسم ملفّ التعيينات الأمنية قبل عودته من رحلته المقرّرة في شباط إلى مصر".
وبحسب الصحيفة تسلِّم القوى السياسية بـ"حصة الأسد" للرئيس عون في اختيار قائد الجيش الجديد، حيث للرئيس القرار الفصل، بينما يقتصر دور القوى المؤثّرة إمّا على وضع "فيتوات" وإما على "التزكية" لا سيّما الولايات المتّحدة، وحزب الله الذي أبلغ من يعنيهم الأمر أنه لا يضع "فيتو" على أي ضابط من الأسماء المتداولة. وليس خافياً إصرار روسيا هذه المرّة على إبداء الرأي في أي مرشّح لقيادة الجيش، بما يضمن عدم عداء القائد الجديد لروسيا، واستعداده للتعاون العسكري والتسليحي مع الجيش الروسي، خصوصاً مع توسّع دور الأخير في المنطقة، وتوسيع نطاق انتشاره وإقامة قواعد دائمة له في شرق المتوسط. وليس واضحاً مدى تأثير الاتفاق بين التيار الوطني الحرّ وحزب القوات اللبنانية على اختيار قائدٍ للجيش، بعد أن جرى التفاهم على اختيار ضابط لا يُقلق القوات، وما إذا كان موقف القوّات من المرشّحين سيؤخذ في الاعتبار، خصوصاً أن هناك أكثر من مرشّح، كانوا على صدام مع القوات في مرحلة الصراع مع الجيش في الحرب الأهلية.
وفي السياق لفتت الصحيفة الى ان بورصة الأسماء لا تزال تدور في خانة العمداء من دورة 1985، ومن أبرزهم مدير المخابرات العميد كميل ضاهر، ومدير التدريب والعمليات في المدرسة الحربية العميد الياس ساسين، وقائد قطاع جنوب الليطاني العميد خليل الجميّل، وقائد اللواء السادس العميد فادي داوود، وقائد اللواء التاسع العميد جوزف عون. ويشغل اختيار عميدٍ من دورة 1985 بال العمداء الذين دخلوا الجيش في الدورات السابقة، الذين ــ في حال تولّي أحد ضبّاط دورة 1985 مسؤولية القيادة ــ سيضطرون إلى أداء التحيّة العسكرية لضابط لديه سنين خدمة أقل منهم، في حين يقضي العرف العسكري لجوء الضباط الكبار إلى التقاعد، في حال تولّى قيادتهم ضابط لديه سنين خدمة أقلّ منهم، ما يدفع بعددٍ من الضباط إلى تمنّي تولّي نائب رئيس أركان الجيش للتخطيط العميد كلود حايك قيادة الجيش، وهو من دورة 1982.
واضافت الصحيفة انه لا يفعل عُمر المرشّح وتاريخ الدورة التي تخرّج منها فعلهما داخل الجيش فحسب، فما يترّدد على لسان أكثر من وزير، أن المدّة المتبقية للمرشّحين في الخدمة قبل بلوغهم السنّ القانونية، التي تُمدّد في حال تولّيهم قيادة الجيش من 58 عاماً إلى 60 عاماً، تؤثّر في اختيار المرشّح بالنسبة إلى عون، إذ يجري الحديث عن أن البحث لتولّي قيادة الجيش يتركّز على الضباط الذين يحالون إلى التقاعد قبل اكتمال ولاية رئيس الجمهورية بعامين أو ثلاثة، ومن ثمّ يتمّ تعيين قائد جديد لإكمال المدّة المتبقيّة من العهد، حتى لا يتحوّل أيّ قائد للجيش إلى مرّشح محتمل لرئاسة الجمهورية.