يشهد
العالم اليوم كسوفاً للشمس اذ سيحجب القمر نور الشمس كلياً لفترة وجيزة في شريط على شكل نصف دائرة في غرينلاند فيما سيكون هذا الكسوف اقل كلما تم الابتعاد عن هذه المنطقة.
ويعد هذا
الحدث العاشر في القرن الحادي والعشرين، وأول كسوف في العام الحالي، مع
العلم انه سيحصل في يوم اعتدال الربيع الذي تنتقل خلاله الشمس من نصف
الكرة الجنوبي إلى نصفها
الشمالي.
وسيحجب القمر الشمس عن
الأرض لمدة ساعتين ابتداء من الساعة 8:30 بتوقيت غرينتش، وفي منطقة عرضها 500 كيلومتر، وطولها 5600 كيلومتر تمتد من شمال الأطلسي إلى القطب الشمالي، فيما ستختفي الشمس كليا مدة دقيقتين و47 ثانية كحد أقصى.
مع العلم انه في ريكيافيك في ايسلندا ستحجب الشمس بنسبة 97 % وفي ادنبره بنسبة 93 % ولندن بنسبة 84 %، وبروكسل بنسبة 80 %.
وفي السياق قال عضو في فريق عمل العلوم الفلكية في المجلس الوطني للبحوث العلمية وأستاذ الفيزياء الفلكية في جامعة سيدة اللويزة روجيه حجار لصحيفة "النهار" إلى أنَّ الكسوف لن يطال
لبنان سوى بنسبة 10% حيث سيحجب القمر 10% فقط من مساحة الشمس.
واشار في حديث لصحيفة "النهار" الى ان أوج الكسوف سيكون في الساعة 11:30 قبل الظهر وسيمتدُّ لساعات ما بعد الظهر، مؤكداً أنَّ "كسوف يوم غد لن يؤثر في حركة الطيران ولا في الناس، كما أنَّه لن يبدو واضحاً في حال وجود غيوم. وقد لا يلاحظ بعض الناس حدوثه لأنَّ نسبته ضئيلة".
في المقابل لفت حجار إلى أنَّ الكسوف لن يطال دول الخليج
العربي مطلقاً، في حين أنَّ المنطقة الواقعة أقصى
الشمال السوري وصولاً إلى الساحل سيكون الكسوف فيها نحو 15 إلى 20%، ويصل إلى 35% في كلٍ من الجزائر والمغرب.
واضاف: "المسألة هي لعبة ظل مرتبطة بموقع القمر، في أماكن معينة يبرز ظل القمر قوياً وفي أماكن أخرى يبدو بشكلٍ أخف، وتتضاءل هذه النسبة كلما ابتعدنا عن مكان الكسوف".
كما اكد حجار أنَّ الدول التي سيطالها الكسوف بشكل كامل هي جزر الفارو وإيسلندا والدول القريبة من المحيط المتجمد الشمالي، وفي بريطانيا عندما يقترب الكسوف من أوجه يخف ضوء وإشعاع الشمس. لذا، من الضروري الانتباه إلى الإنارة لأنَّ الضوء سيغيب عن الطرق، أما في مناطقنا فلن يكون من تأثير أو خطر على حياة الناس اليومية.
الى ذلك اشارتقرير صادر عن جمعية "علم الفلك" (SPA) أنَّ سكان أوروبا خصوصاً بريطانيا وإيرلندا سيتمكنون من مشاهدة كسوف الشمس بنسب مختلفة، حيث سيحتجب نحو 84% من وجه الشمس عن الأرض وفي أدنبره ستصل النسبة إلى 93%. في حين أنَّ سكان القارات الأفريقية والأميركيتين وأوستراليا لن يتمكنوا من رؤية هذا الكسوف، في وقت من الممكن أن يراه بعض سكان منطقة
الشرق الأوسط وروسيا.
وكان لبنان شهد كسوفاً كاملاً في العام 1999، وكسوفاً جزئياً في 2006 وصلت نسبته إلى 60% فيما يتوقع أنَّ تتكرر هذه الظاهرة النادرة في 12 آب من العام 2026.