طالب رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو، بابا الفاتيكان فرانسيس بالاعتذار رسمي من الكنديين باسم الكنيسة الكاثوليكية، وذلك "بسبب دور الكنيسة الكاثوليكية في نظام للمدارس شهد سوء معاملة طلاب من السكان الأصليين في كندا".
وأوضحت قناة "بي بي سي" في تقرير لها تفاصيل المشكلة، حيث أن ترودو طلب اعتذار البابا للسكان الأصليين في كندا الذين أجبروا على دخول المدارس الداخلية التي أنشئت في الثمانينيات من القرن التاسع عشر، لتعليم أطفال السكان الأصليين، المأخوذين من عائلاتهم، الاندماج في "المجتمع الكندي الحديث". وأغلقت آخر مدرسة من هذا النوع في عام 1996.
وكان رئيس الوزراء الكندي التقى البابا فرانسيس الاثنين الماضي في إيطاليا خلال مشاركته في قمة مجموعة السبع، وقال في تصريحات صحفية: "أخبرت البابا بمدى أهمية أن يتجاوز الكنديون الأمر على أساس مصالحة حقيقية مع السكان الأصليين"، وأضاف أنه سلط الضوء خلال حديثه مع البابا في إيطاليا على "الكيفية التي يمكن أن يساعد بها من خلال إصدار اعتذار".
وكان حوالي 150 ألف طفل من السكان الأصليين قد انتزعوا من عائلاتهم، وأرسلوا للإقامة في مدارس داخلية تديرها الكنيسة، حيث منعوا من استخدام لغتهم الأصلية، أو ممارسة نمط حياتهم وعاداتهم.
وطالبت لجنة "الحقيقة والمصالحة" في كندا باعتذار البابا جزءا من عملية لمداواة الناجين، واصفة نظام المدارس الداخلية الذي أقامته الكنيسة بأنه "إبادة ثقافية".