كشفت مصادر سياسية مواكبة للمشاورات الجارية بين "تيار
المستقبل" وحزب "
القوات اللبنانية" لصحيفة "الحياة" أن اللقاء الذي عقد ليل أول من أمس بين الوزيرين ملحم الرياشي وغطاس خوري في "بيت الوسط"، وتوسع لاحقاً بانضمام رئيس الحكومة
سعد الحريري، فتح الباب أمام مواصلة الحوار حول التحالفات الانتخابية في عدد من الدوائر بعدما كادت المشاورات تصل إلى طريق مسدود.
وأكدت المصادر أنه تم التفاهم على خوض الانتخابات في دائرة "بعلبك الهرمل" على لائحة واحدة، وقالت إن الاتفاق أنجز في خصوص المرشحين السنيين (المستقبل) والماروني والكاثوليكي (القوات)، والمشاورات جارية حول أسماء المرشحين الشيعة بالتعاون مع عدد من الفاعليات السياسية في الدائرة التي ستترك لها حرية اختيار من يمثلها لخوض المعركة ضد لائحة "الأمل والوفاء" المدعومة من "
حزب الله" وحركة "أمل"، والأخرى التي يتوقع أن يرأسها رئيس
مجلس النواب السابق حسين الحسيني.
ولفتت إلى أن اتفاق "المستقبل" و "
القوات" سيؤدي حتماً إلى استبعاد أي تعاون انتخابي مع "
التيار الوطني الحر"، لأنه من غير المنطقي الائتلاف مع فريق سياسي حليف لـ"حزب الله" ولا يتعارض معه حول عدد من الثوابت السياسية، وبالتالي لا بد من أن تكون المعركة واضحة المعالم.
وقالت المصادر نفسها إن النقاش بين الطرفين فتح الباب أمام الائتلاف الانتخابي في دائرة الجنوب الثالثة (بنت جبيل- النبطية- مرجعيون حاصبيا) وكذلك في دائرة "جزين- صيدا".
وتوقعت أن يحسم التحالف في "جزين- صيدا" في الساعات المقبلة، خصوصاً أن "
التيار الوطني" من خلال ممثليه في جزين، يخوض الآن حوارات ماراثونية بعضها مع رئيس بلدية صيدا السابق عبدالرحمن البزري، وبعضها مع "الجماعة الإسلامية" التي أكدت مصادره التحالف ستتقرر في اليومين المقبلين، نافية عقد أي لقاء في
بيروت بين قيادتها وقيادة "المستقبل".
لكن مصادر أخرى قالت لـ «الحياة» إن قيادتي «
التيار الوطني» و «المســتقبل» ستجتمعان في الساعات المقبلة لبتِّ مصير تحالفهما في "جزين- صيدا"