علّق رئيس الحكومة سعد الحريري على القرار البريطاني بوضع الجناح السياسي لـ"حزب الله" على لائحة الإرهاب، بالقول إنّه "يخصّ بريطانيا ولا يخص لبنان"، مشيراً إلى أن "ما يهمنا هو ألا تتضرر العلاقة بيننا وبين بريطانيا، ونتمنى أن ينظر إلى لبنان كلبنان وشعبه"، بحسب ما أفادت صحيفة "الأخبار"، في حين أكّد وزير الخارجية جبران باسيل أن "الإعلان لن يكون له أثر سلبي على لبنان وهو أمر اعتدنا عليه من الدول الأخرى"، مضيفاً أنه "لو قال العالم بأجمعه إن المقاومة إرهاب فهذا لا يجعل منها إرهاباً، طالما أن الأرض محتلة تبقى المقاومة محتضنة من مؤسسات الدولة والشعب".
ونقلت "الأخبار" عن "مصادر لبنانيّة مطلّعة على الملف" قولها إنّ رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي "أبلغت الحريري أول من أمس في شرم الشيخ أن الإعلان البريطاني سيحصل اليوم (أمس)، بالتزامن مع تبلّغ باسيل الأمر نفسه من وزير الدولة البريطاني للشؤون الخارجية أليستر بيرغ. وشدد الجانب البريطاني على رغبته بألا يؤثر القرار على العلاقات مع لبنان، وخاصة أن الاتفاقات الثنائية بين البلدين سيُعاد بحث الكثير منها بعد إتمام خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي".
ورأت المصادر، بحسب "الأخبار"، أن "الموقف غير ذي أهمية، وخاصة أنه يصدر عن بريطانيا الخارجة من الاتحاد الأوروبي، ما يعني أن وزنها أقل ثقلاً مما كان عليه سابقاً". وهذا ما أكّده كلام الممثلة العليا للسياسة الخارجية والامن المشترك في الاتحاد الاوروبي فيديريكا موغيريني التي أبلغت باسيل امس "استمرار الموقف الاوروبي بالفصل بين الجناحين السياسي والعسكري وباعتبار الجناح السياسي ممثلا لشريحة من اللبنانيين ومشاركاً في الحكومة اللبنانية".
وأضافت مصادر أوروبية دبلوماسية عواملَ أخرى أثّرت في الإعلان عن هذا المشروع أمس، موضحة أن "بريطانيا تتجّه من ضمن خطة بريكسيت نحو سياسة منفصلة عن السياسة الأوروبية، متماهية بشكل كلّي مع السياسة الأميركية، غير آبهة بالمصلحة الأوروبية في ما خصّ السياسة تجاه لبنان، وبسلامة الجنود الأوروبيين الموجودين على الأراضي اللبنانية". والمسألة الثانية، بحسب الصحيفة نفسها، هي "السعي البريطاني إلى استجلاب المزيد من الأموال السعودية، للاستثمار في مجالي التسلّح (شراء السعودية أسلحة بريطانية، وبخاصة الطائرات المقاتلة) والطاقة (تمويل إنشاء محطة ضخمة لإنتاج الكهرباء في بريطانيا باستخدام الطاقة النووية)".