الحَراكُ في
لبنان والعينُ على إيران/ والمحرِّكُ يعملُ "بالديزل" الإسرائيلي/ بعد تكريرِه في المَصافي الأميركية// في هذا الفَلكِ تدورُ الأحداث/ من دون أن يُقرَأَ طالِعُها/ أو تَلُوحَ حلولُها في أفق المرحلة/ وعلى الستاتيكو القائم محلياً افتَتح لبنان أسبوعَه الطالع بإعادة تشغيلِ اللجنةِ الخماسية محرّكاتِها المتوقفة عن العمل بالاتجاه المعاكس نحو إسرائيل/ وتفعيلِ عاملِ الضغط عليها لوقفِ اعتداءاتها وتنفيذِ التزاماتها بحَسَب المنصوص عليه في اتفاق وقفِ الأعمال العَدائية/ حيث لبنان وبشَهادة رئيس الجمهورية في لقاءِ العامِ الأول على العهد، أتمَّ واجباتِه، وجيشُه نفّذ جدولَ أعماله جنوباً ووجَّه البُوصَلةَ نحو الشَّمال على أن يعرِضَ الرسمَ التشبيهي للمرحلة الثانية من خُطةِ حصرِ السلاح وبسطِ سيطرةِ الدولة أوائلَ الشهرِ المقبل. وعلى هذا المقياس فكما أُمهِلَ لبنان/ لا ينبغي أن تُهمَلَ إسرائيل/ وتُسقَطَ ورقةُ الضغطِ عليها من جدولِ الأعمال// عايَنَ سفراءُ الخماسية في السرايا الحكومية الإنجازاتِ في مِلفَّيِ السلاحِ والإصلاح/ فأَثنَوْا وشَجَّعوا على المُضِيِّ قُدماً/ وبعد اللقاء ردَّ السفيرُ الفرنسي إيرفيه ماغرو الاعتبارَ للدور الفرنسي في لجنة الميكانيزم/ وكَشف
أن فرنسا ستشاركُ في شِقِّ اللجنةِ الدبلوماسي على أن تحدَّدَ الشخصيةُ التي ستمثِّلُ الإليزيه لاحقاً. مَهَّدتِ الخماسيةُ على مستوى السفراءِ الطريقَ أمام وصولِ أصحابِ المَناصِبِ الأرفع/ حيث تتهيأُ الساحةُ الداخلية لاستقبال المبعوثَيْنِ الفرنسي والسعودي/ وإلى أن يَنقَشِعَ ضَبابُ الزيارة عن خُطُواتٍ ملموسة في غياب عاملِ المبادرات وتراجعِها إلى الصفوف الخلفية/ تَقدَّمَت
إيران الصفوفَ الأمامية/ بهَجمةٍ مرتَدَّة سَجَّل فيها النظامُ هدفاً في مَرمى التهديدات/ فشَهِدت كُبرَياتُ المدنِ تظاهراتٍ مؤيدة/ تقدَّمَها الحرسُ الحاكم/ فنَزَلَتِ الرئاسةُ ومجلسُ الشُّوْرَى إلى المَيدان/ في حين تولَّى جَناحُ الأمن القومي/ توجيهَ الرسائلِ السياسية/ فكَشَف علي لاريجاني أنَّ القواتِ المسلحةَ أَعدَّت خُطَطها للرد الموجِع في حالِ تعرُّضِ إيران لهجومٍ أميركي أو إسرائيلي/ أما رأسُ الدبلوماسية عباس عراقجي فتركَ البابَ موارِباً نحو الحوارِ بالتزامنِ معَ الاستعداد للحرب/ وهذه الازدواجيةُ تُثبِتُ أنَّ قَنَواتِ التواصُلِ لم تنقطعْ معَ دخولِ الدبلوماسيةِ العُمانيةِ الصامتة على الخط/ ومن مؤشراتِها تفعيلُ الخطِّ الساخن بين عراقجي وستيف ويتكوف خلال عُطلةِ نهايةِ الأسبوع والبحثُ في إمكانِ عقدِ اجتماعٍ في الأيامِ القليلةِ المقبلة// لا مُستحيلَ في السياسة/ والحربُ قد تحصُلُ على طاولة التفاوض/ كما بين واشنطن وطهران كذلك بين واشنطن والثنائي: الدانمارك وغرينلاند/ معَ توجُّهِ وزيرَيْ خارجيةِ البلدين إلى الولاياتِ المتحدة للقاء نظيرِهِما الأميركي ماركو روبيو الخميسَ المقبل/ وهلا بالخميس.. معَ أخذِ الحَيطةِ والحَذَر على المسلَكَين//