قالت أربعة مصادر مطلعة لرويترز أن الوكالة الوطنية لمكافحة الجريمة في بريطانيا (إن.سي.إيه) تنظر في تقرير رفعته إليها مجموعة محاماة مقرها لندن يتهم حاكم
مصرف لبنان رياض سلامة وشركاء له بغسل الأموال وممارسات فساد.
ويكشف التقرير، المؤلف من 76 صفحة واطلعت عليه
رويترز، ما يقول إنها أصول وشركات وأدوات استثمارية في بريطانيا قيمتها مئات الملايين من الجنيهات الاسترلينية ويزعم أن
سلامة وأفرادا من أسرته وأشخاصا مرتبطين به استخدموها على مدى سنوات لتحويل أموال إلى خارج
لبنان.
ويتولى سلامة منصب حاكم مصرف لبنان المركزي منذ عام 1993. وقال لرويترز إنه قرأ نسخة من التقرير ووصفه بأنه جزء من حملة تشويه ووصف المزاعم الواردة فيه بأنها خاطئة.
وقال اثنان من المصادر إن مؤسسة (جرنيكا37) القانونية التي
مقرها لندن رفعت التقرير للشرطة البريطانية أواخر العام الماضي.
وأضافا أن التقرير أحيل بعد ذلك إلى الوكالة الوطنية لمكافحة الجريمة في بريطانيا (إن.سي.إيه). وتم إعداد التقرير
باسم مجموعة من شخصيات المجتمع المدني اللبناني في الخارج.
وقال متحدث باسم إن.سي.إيه "نستطيع أن نؤكد أننا تلقينا هذا التقرير لكننا لسنا في موقف يسمح لنا بتقديم المزيد من التعليق"
ولم يقل إن كانت الوكالة قد فتحت تحقيقا في التقرير.
وأشار مصدران إلى أن وحدة التحقيقات المالية في إن.سي.إيه تقوم بما يعرف باسم تحديد النطاق، وهو شكل من أشكال التحقيق الأولي لمعرفة ما إذا كانت هناك أسس كافية لبدء تحقيق رسمي.
وتقرير جرنيكا37 واحد من عدة تحقيقات جارية أو يتم التخطيط لها في
أوروبا وتستهدف مسؤولين في القطاع المالي اللبناني والطبقة السياسية في لبنان.
وقال مكتب
النائب العام السويسري في
كانون الثاني إنه طلب مساعدة قانونية من السلطات اللبنانية فيما يتعلق بتحقيق في عمليات "غسل أموال
واسعة" واحتيال محتمل مرتبط بمصرف لبنان المركزي.
وردا على أسئلة من رويترز، أحجم مكتب النائب العام السويسري عن الإفصاح عما إذا كان سلامة مشتبه به في الأمر وأحجم كذلك عن الإدلاء بأي تعليق إضافي. ونفى سلامة ارتكاب أي مخالفات.
وقال توبي كالدمن المؤسس المشارك لجرنيكا37 في بيان لرويترز إن تقرير مؤسسته هو واحد من بين عدد من الدعاوى القانونية التي أعدتها فيما يتعلق بلبنان لتقديمها للسلطات البريطانية.
وأضاف "نيتنا هي أن نتناول ونحقق ونكشف كل الأعمدة الرئيسية للفساد المزعوم في البلاد".