رأت أوساط في "التيار الوطني الحر" أنّ التهدئة الحالية قد لا تكون في محلها. فالاستعداد للتظاهرة التي كانت ستحصل في وسط بيروت في عطلة نهاية الأسبوع كانت على قدم وساق، إلا أن قرار حصولها ظل رهناً بما سيقوله السيد حسن نصرالله، وموقفه من مطالب التيار.
ما إن أطل العماد ميشال عون على تلفزيون "المنار" بعد كلام نصرالله، بدا واضحاً لـ"الأخبار" أن جدول التحركات قد جمد، وأن ثمة قراراً بوقف التحركات الشعبية، وترك الاتصالات تفعل فعلها.
بعد أيام على كلام عون، لا يزال الوضع على حاله، تصعيد كلامي يقابله تعطيل في وضع الحكومة. لكن بالنسبة إلى أوساط التيار التي تعرف جيداً ما يجري، فإن الخشية من أن تسحب القضايا السياسية والأمنية وهج مطالب التيار، فلا تعود متقدمة كما كانت عليه الحال الأسبوع الفائت.
في الكلام المتداول في هذه الأوساط، أن كلام نصرالله أعطى دفعاً قوياً لمطالب التيار، لكنه لم يترجم عملياً على الأرض، وهناك حركة سياسية داخل تكتل التغيير والإصلاح، تدعو إلى التجاوب مع اتصالات التهدئة، وعدم التصعيد في الشارع. لكن رؤية التكتل تختلف جذرياً عن رؤية من يتحرك في التيار للدفع في اتجاه استكمال الضغط والاستفادة من الوهج الشعبي ومما حصل في مجلس الوزراء الأخير، لإبقاء الحركة الشعبية قائمة، والدفع أكثر نحو التعطيل المباشر وليس التعطيل السياسي فحسب، والإفادة من دعم نصرالله بطريقة فورية.