عقدت لائحة "نحن التغيير"، المكونة من ناشطين مستقلين من الحراك المدني من صيدا وجزين والتي تخوض الانتخابات في دائرة الجنوب الأولى، مؤتمرها الصحفي المخصص لاطلاق اللائحة، في مطعم واحة السلام في صيدا، وذلك بحضور اعضاء اللائحة الخمسة وهم عن جزين العميد جوزاف اسمر، الدكتور روبير خوري، والمحامي سليمان مالك، وعن صيدا المهندسة هانية الزعتري والسيد فادي الظريف.
مؤتمر الاطلاق حضره حشد من المناصرين والناشطين المستقلين وممثلي مجموعات الحراك المدني في صيدا لا سيما التي انضوت تحت ما يعرف بإئتلاف 17 تشرين للتغيير صيدا-جزين، اضافة الى حضور ممثل عن "
بيروت مدينتي" الداعمة للائحة.
وكانت كلمات لكل من السادة المرشحين، والتي ركزت كلها على ضرورة التغيير من خلال المشاركة الكثيفة في
الاستحقاق الانتخابي القادم في 15 ايار.
بداية تحدثت المهندسة هانية الزعتري، وركزت على الامكانيات الموجودة لدى
الشباب لاستنباط الحلول للأزمات التي يواجهها
لبنان، فقالت "اننا لن نقبل بأن نكون أتباع نساق مثل القطيع، ولن نقبل بان يكون في مجتمعنا قلة قليلة عندها قصور وناطحات سحاب ومن حولها فقراء كثر يعيشون في أكواخ. نحن لسنا هواة عنتريات فارغة ولا مشاريع صوتية، هدفنا أن نكون
حالة وطنية قادرة على أن تواجه هذه الآفة التي قررت بغفلة من الزمن ومع سابق اصرار أن تاخذنا الى الموت بالجملة ( في ٤ اب) وما تزال مثل السوس تنخر في جسد الجمهورية".
ثم تحدث العميد جوزاف أسمر، وانتقد من يتكلمون
اليوم عن العيش المشترك بين صيدا وجزين وحسناته وحاجته الوطنية وبعد الانتخابات يصمتون أو يتفوهون بما تضمر قلوبهم من شر وفتنة، وآخرون ينبشون القبور بعد 40 عاماً وينكؤن الجراح كأن كل شيء مباح. وقال: "الفتنة نائمة لا توقظوها، فبئس الانتخابات اذا كانت على حساب العيش المشترك. نحن من واكب مخاض العيش المشترك في السلم وفي الحرب ودفعنا كلفته في ثمانينيات القرن الماضي، فلا تعودوا الى الماضي الأليم رحمة بالوطن".
ثم كانت كلمة الأستاذ سليمان مالك، الذي توجه للناخبين قائلا: "لنُحقق معًا التغييـر الحقيقي حتـى لا يبقى الشعب اللبناني بعد الخامس عشر من أيار رهينةً للذهنيَة الـمدمرة والتبعية الـمذلة، وكيف أنه في 17 تشرين الأول 2019 قلب الشعب اللبناني الطاولة على السلطة الفاسدة حيث صدحت الأصوات الثائرة واتحدت الحناجر على كامل الأراضـي اللبنانية وبلدان الانتشار في وجه السياسيين الذين لم يستحوا من تقصيـرهم وجرائمهم المستمرة بحق الشعب اللبناني، وعادوا وترشحوا معتبرين أنهم الإنقاذ". ودعا في ختام كلمته الناخبين بأن ينتخبوا الخيار الصحيح لائحة نحن التغيير، وأن يدفنوا المال الإنتخابي من أجل حاضرهم ومستقبل أولادهم، ليحيا لبنان.
الدكتور روبير خوري سأل في كلمته الحضور ان كان بينهم أحد لا يحمل هما ماديا او اقتصاديا او طبيا وليس عنده اخ في
الغربة و قال: "كلنا لدينا هذه الهموم، لكن يمنع علينا الاعتراض كي "لا يزعل الزعيم". كل واحد زعيم، ولا حدا أغلى منّا، من حقنا أن نعترض، وننتقد، ومن حقنا أن نترشّح وننتخب، والآن حان الوقت لنغيّر. اليوم دور الناخبين لكي يقولوا "كش ملك". اكتفينا باختلاق الحساسيات بين صيدا وجزين من أجل الكرسي، بينما الحقيقة أننا شعب واحد، ورح نبقى شعب واحد، لأننا هكذا تربينا وهكذا نربي ابناءنا".
ختام المؤتمر كان مع المرشح محمد الظريف، الذي استعرض سؤالاً يطرح كثيرا، هل ستكون هذه الانتخابات مختلفة عن 2018، وهل يمكن أن ننجح بالخروج من جهنم التي نعيشها؟ فقال ان "هذه الانتخابات هي معركة وجود وتحديد مصير، لاستعادة سيادة الدولة والقرار الوطني واعادة بناء المؤسسات الحكومية التي بدأ البعض منها يعلن افلاسه. معركة انتخابات 2022 هي معركة لكي ننهض من جديد لنبني وطناً لاولادنا، لأننا لم نخلق لا للغربة ولا للذل الذي نعيشه اليوم. من يرى أن هذه المعركة تمثله، فلينضم إلينا، وليصوت للائحة "نحن التغيير"، لاننا معكم نستطيع أن نغير".