طرح رئيس
مجلس النواب الممدد له
نبيه بري على قيادات حركتي فتح وحماس فكرة إنشاء طاولة حوار فلسطينية لحل الأزمة التي تمر بها منظمة التحرير
الفلسطينية.
وافادت المعلومات
ان بري حرص على الإعلان عن مبادرته أمام من التقاهم من قيادات الفصائل، ومن بينهم مسؤول الساحة
اللبنانية وملف المصالحة في فتح عزام الأحمد وعضو المكتب السياسي لحركة حماس موسى أبو مرزوق.
وشدّد على أن "أبواب المجلس مفتوحة في حال رفضت مصر استضافة اجتماع اللجنة القيادية العليا المؤقتة لمنظمة التحرير" التي تضم فصائل المنظمة وحماس والجهاد الإسلامي.
الى ذلك نقلت مصادر فلسطينية أن بري عرض "استئجار أحد الفنادق القريبة من مجلس النواب لتسهيل حركة الوفود المشاركة في الحوار"، موضحة أن أبو مرزوق أبدى موافقة حماس على المبادرة، وأنها لا تمانع في عقد اللقاء في
لبنان. واشارت المصادر الى ان حماس تفضّل
بيروت على القاهرة لأن الحكومة اللبنانية لن تكون طرفاً ضاغطاً على الحركة.
كذلك أبدى الأحمد، بحسب المصادر موافقة فتح على عقد اللقاء في لبنان، مؤكداً أنه سيحضر الى بيروت في الاسابيع المقبلة للقاء أبو مرزوق ووضع جدول أعمال اللقاء.
وتأتي مبادرة بري بعد الانقسام الذي شهدته الساحة الفلسطينية إثر دعوة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس المجلس الوطني الفلسطيني الى انتخاب لجنة تنفيذية
جديدة لمنظمة التحرير، وهو ما رفضته كافة الفصائل، حتى تلك المنضوية تحت لواء منظمة التحرير.
وقال مسؤولون في منظمة التحرير إن بري أبدى استعداده، في حال موافقة الفصائل على
عرضه لأن يكون موجوداً في مجلس النواب قريباً من الحوار والتوسط بين الفصائل إذا دعت الحاجة، من دون أن يعني ذلك حضوره جلسات الحوار.
وأكد مسؤولون في حماس أن "الدعوة جدية، والرئيس بري يعلم أنه في حال نجحنا في حوارنا فإن ذلك سينعكس إيجاباً على الوضع الامني الداخلي في مخيمات لبنان، خصوصاً عين الحلوة".
الى ذلك اشار مسؤولون في فتح الى أن الحوار لن ينحصر بموضوع منظمة التحرير وانتخاب لجنتها التنفيذية فحسب، إذ إن بري اقترح مناقشة الملفات العالقة بين حكومتي غزة ورام الله، مثل مسألة موظفي غزة، إضافة الى عمل حكومة الوفاق الوطني. كذلك سيتطرق المجتمعون الى الانقسام الحاصل بين فتح وحماس.
وقد ساهم اللقاء الذي عقد في بيروت قبل نحو عشرة أيام بين أبو مرزوق وسمير مشهراوي (المقرّب من القيادي الفتحاوي المفصول محمد دحلان) في إقناع "أبو مازن" بضرورة التواصل مع حماس لإنهاء ملف المصالحة، خشية من تقارب حمساوي ــ دحلاني.