بدعوة من الصحفية ليال بو موسى لمجموعة من الناشطين والأكاديميين والمثقفين في
قضاء البترون والجوار للتداول في قضايا
الوطن الكبرى وفي طليعتها قضية الحدود البحرية للبنان والمواقف المتخاذلة من قبل المسؤولين.
وبعد أن قدّم د عصام خليفة مداخلة حول الموضوع، وبعد المناقشات من قبل بعض الحضور تم الاتفاق على اصدار البيان التالي:
١- ادانة موقف المسؤولين عن الملف النفطي في
لبنان بالنسبة للمناطق الاقتصادية الخالصة. فقد تخلّت السلطات اللبنانية عن ٢٣٣٧ كلم٢ مع قبرص لأنها لم تطبّق القانون الدّولي الذي يربط التقاسم على قاعدة طول خط الساحل(لبنان ١٨٨.٥٥كلم وقبرص ١٠٣.٣٧ كلم) ولقد وقفت
وزارة الخارجية اللبنانية مع القانون الدولي بينما اتخذ المسؤولون الآخرون قراراً بتقاسم المنطقة مناصفة.
من هنا ضرورة إعادة النظر بما تمّ التوصّل إليه مع قبرص وإستعادة الحقوق اللبنانية المهدورة.
٢- بالنسبة للإتفاق الذي تم التوصل إليه مع إسرائيل، فهو:
أ- يُخالف القوانين اللبنانية لا سيما تلك التي تحصر ترسيم الحدود في البر والبحر بمؤسسة
الجيش اللبناني، وقد حسم الجيش موقفه بالتأكيد أنّ الخط ٢٩ هو الخط الجنوبي للمنطقة اللبنانية الخالصة.
ب- والإتفاق خالف الدستور اللبناني وبخاصة المادة الثانية منه لجهة التخلي عن جزء من الأراضي اللبنانية (رأس الناقورة) وجزء من المياه الإقليمية لجهة الإقرار بالأمر الواقع لخط الطفافات.
ج- مخالفة ميثاق إتفاق الطائف وبخاصة البند الثالث حيث تخلّى إتفاق الإطار وكذلك التراجع عن إتفاق الهدنة (٢٣ آذار ١٩٤٩) وكذلك تجاهل ترسيم الحدود الذي تم بين لبنان
واسرائيل ( ٥-١٥
كانون الأول ١٩٤٩ ) مع التأكيد أن خط الهدنة هو نفسه خط الحدود الدولية الذي أقرّته لجنة بوله - نيوكومب في ٧ آذار ١٩٢٣ مع الخريطة المرفقة.
وقد وقّع عن لبنان الكابتن اسكندر غانم وعن اسرائيل فريد لاندر.
ج- مخالفة القانون الدولي للبحار حيث أن الخط ٢٣ الذي تم الاتفاق عليه لا ينطلق من نقطة الحدود الدولية (رأس الناقورة) وانما من ٥٣١٨ متراً داخل البحر
د- هناك خسارة لمئات مليارات الدولارات من خلال تراجع لبنان عن التفاوض على حقل كاريش والحال أن حق لبنان بحقل قانا تم دمجه مع البلوك ٧٢ لا بل أن اسرائيل دخلت مع توتال لانتزاع سيادة
الدولة اللبنانية في البلوك ٩ حيث لا تستطيع الدولة اللبنانية أن تمارس استخراج النفط والغاز من هذا البلوك دون موافقة الحكومة الاسرائيلية وتوتال.
ه- ثمّة تخلّي من المفاوضين اللبنانيين عن القانون الدولي والامم المتحدة كمرجعية في حال الخلاف بين اسرائيل وتوتال ولبنان، فأميركا ستقف الى جانب اسرائيل ولا يمكن أن تتخذ قرارات محايدة في حال الخلاف.
و- ثمّة مآخذ أخرى تداول بها المجتمعون وفي طليعتها احتمال وجود اتفاقيات سريّة لم تنشر قد تكون مهدّدة لاستقلال الدولة اللبنانية وسيادتها ومصالحها العليا ضمن كامل حدودها الدّوليّة.
٣- بالنسبة للمنطقة الاقتصادية الخالصة مع
سوريا، فقد أكّد المجتمعون على رفض توسّع السوريين باتجاه المنطقة اللبنانية بما لا يقل عن ٧٥٠ كلم٢.
وقد وجد المجتمعون أن ثمّة ضرورة للتفاوض بين لبنان وسوريا من خلال الاختصاصيين عند الفريقين في الجيشين اللبناني والسوري.
وفي حال الخلاف، لا سمح الله، يمكن إحالة الملف إلى محكمة البحار الدّوليّة.
٤- بالنسبة للموقف تم الإتفاق على رفض وإدانة الإتفاق الذي تم التوصّل إليه والتأكيد على أن الخط ٢٩ وليس الخط ٢٣، هو خط الحدود الجنوبيّة للمنطقة الاقتصاديّة الخالصة للبنان.
٥- أكّد المجتمعون دعمهم لجبهة الدفاع عن الخط ٢٩ والعزم الأكيد على اعتماد كل أساليب الضغط الديمقراطي المنظّم داخلياً ولدى الاغتراب اللبناني والتحرّك على الأصعدة كافّة تجاه المحاكم اللبنانية والأمم المتحدة