عقد
المكتب السياسي لحركة أمل اجتماعه الدوري برئاسة
جميل حايك وحضور الأعضاء، وناقش المجتمعون الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وبعد الإجتماع صدر البيان التالي:
أولاً: لمناسبة عيد العمّال، يتقدم المكتب السياسي لحركة أمل بالتهنئة من جميع عمّال لبنان في جميع القطاعات، متوقّفاً عند المرحلة الصعبة التي يعيشها نتيجة التدهور الواقع في أوضاعهم المعيشية وقيمة العملة الوطنية ومستوى التضخم غير المسبوق، معتبراً أن المعالجات القائمة لا تجيب على التحديات الكبيرة التي تواجه العمّال في ظل فقدان الضمانات الإجتماعية والصحية.
إن المكتب في هذه المناسبة، وإنطلاقاً من القسم الذي أطلقه الإمام
القائد السيد موسى الصدر وأبعاده الانسانية، والدعوة إلى العدالة والمساواة، يدعو إلى مقاربة جديدة للمعالجة الإقتصادية بنيوياً، وتعزيز القطاعات الإنتاجية والدفع بإتجاه إقرار قانون التقاعد والحماية الاجتماعية كأبرز المطالب المحقة.
ثانيـاً: يؤكد المكتب حرصه على المحاولات الداخلية والدولية من أجل إنجاز عملية إنتخاب رئيس للجمهورية منه مبتدأ الحلول للأزمات التي تعصف بالبلاد مع حكومة قادرة على إطلاق عجلة نهوض شامل يحتاجها لبنان في الملفات الإقتصادية والنقدية والمؤسساتية، وموضوع النزوح السوري، وذلك عبر التواصل والتعاون بين حكومتي لبنان وسوريا بما يحفظ مصالح البلدين والشعبين.
ثالثــاً: إن المصلحة الوطنية تقتضي التوقف بجدية أمام التطورات الإقليمية التي هبّت رياح توافقاتها على المنطقة والتي يؤمل أن ترخي بظلالها الايجابية على لبنان، كما على الدول المعنية بالتوافقات بشكل مباشر، وعليه إن موقف الرئيس
نبيه بري الداعي إلى الاستفادة من هذه التطورات هو تنبيه للنيام الغافلين عن الحقائق والوقائع.
رابعــاً: ينظر المكتب بإيجابية إلى مناخات الانفراج على محور العلاقات السورية
العربية، ما يبشر بإعادة الروح إلى مشروع التضامن
العربي ولمّ الشمل، ما يعيد الإستقرار إلى الاقليم الذي عانت دوله من الانقسامات والصراعات البينية، وهذا الإنفتاح يعيد رسم مستقبل المنطقة على قاعدة نظام مصالح شعوبها.
خامسـاً: أثبتت وقائع شهر رمضان فلسطينياً أن القضية الفلسطينية وفي القلب منها القدس وعنوانها الأبرز
المسجد الأقصى ستبقى القضية المركزية التي لا يمكن القفز من فوقها، وأن نضال الشعب الفلسطيني وتضحياته سيبقى الأمل الأكبر في مسيرة مقاومة المشروع الصهيوني ودحره.
سادسـاً: يعبّر المكتب السياسي عن أسفه للأحداث الأليمة التي تعصف في السودان الشقيق، ويدعو الأطراف المتصارعة إلى الاتعاظ من دروس الحروب الأهلية التي لا رابح فيها، بل الكل في موقع الخاسر خاصة الشعب والمؤسسات، ويدعو الجميع إلى الشروع بوقف الأعمال العسكرية واللجوء إلى طاولة حوار وطني من أجل السودان الواحد وشعبه.