كشفت مصادر مطّلعة لصحيفة "الاخبار" أن الموفد الفرنسي
جان إيف لودريان طلب من البطريرك الماروني
مار بشارة الراعي أن يدعو إلى حوار، إلا أن الأخير لم يبد تجاوباً، فيما أبلغه رئيس
مجلس النواب نبيه بري أنه يشجع على الحوار، لكنه لن يدعو إليه لأنه أصبح طرفاً بعد دعمه ترشيح
فرنجية. وبحسب المصادر، فإن لودريان، لكثرة ما سمعه من تناقضات وخلافات واختلاف في وجهات النظر، وما لمسه من تشدد كل فريق في موقفه، أدرك "استحالة" المهمة الموكل بها، وأنه لا يُمكن لفرنسا "المغضوب" عليها من بعض القوى الداخلية، تحديداً المسيحية، أن تنجح في هذا الدور منفردة.
واضافت المصادر ان الموفد الفرنسي سيحمل معه إلى بلاده وإلى ممثلي دول اللقاء الخماسي "غلّة" لقاءاته، على أن يعود لاحقاً إلى
بيروت بتصور جديد.
وبحسب "الاخبار" فقد
تقاطعت المعلومات عند التأكيد على عودة لودريان خلال أسابيع ينتهي خلالها من إعداد تقرير حول عناصر الأزمة وفقاً لما سمعه ممن التقاهم، وتصور كل منهم للحل، ووضع توصيات لإنتاج فكرة أو مبادرة. وتمنح هذه المدة رئيس مجلس النواب فرصة حتى نهاية آب المقبل لعدم الدعوة إلى جلسات جديدة لانتخاب رئيس، والفرنسيين فرصة البحث في دعوة ممثلين عن بعض القوى إلى اجتماعات في باريس، إضافة إلى إجراء جولة جديدة من المحادثات مع السعودية وبقية أطراف اللقاء الخماسي.