عن اللقاء بين رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ورئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد، كشفت مصادر متابعة لصحيفة المدن، أنه "لم تكن الجلسة جلسة مصالحة، بل مصارحة كاملة. ففي مستهل اللقاء، أعاد رعد تثبيت موقف الحزب من رئيس الجمهورية، مجدداً الثقة به. واستُعيد في هذا السياق مشهد اللقاء الشهير الذي عقد ما بين جلستي انتخاب جوزاف عون رئيساً، وصار إلى منح الثنائي الشيعي أصواته كاملة له. أما الرسالة من استحضار تلك اللحظة فواضحة: الثقة السياسية لم تُسحب، بل جرى تجديدها".
كشفت مرجعية شيعية مسؤولة لـ "نداء الوطن" أن "توجيهات جديدة وُزعت على الكوادر الأساسية في "حزب الله"، تتضمن ما يشبه مدونة سلوك داخلية تعكس توجهًا واضحًا نحو ضبط الإيقاع السياسي والتنظيمي، وتحديد قواعد التعاطي مع المرحلة الراهنة، ولا سيما في ما يتعلق بالعلاقة مع رئيسي الجمهورية والحكومة".
علمت "نداء الوطن" أن "رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، قاد مروحة اتصالات شملت رئيس مجلس النواب نبيه بري ومختلف فرقاء السلطة التنفيذية، لضمان خروج الجلسة الوزارية بأجواء هادئة ومنتجة".وتُشير المعطيات إلى أن وزراء "الثنائي" سيعتمدون مقاربة تقوم على "المرونة السياسية"، إذ لا نية للانسحاب من الحكومة، وقد يقتصر تحركهم على مغادرة الجلسة لحظة إقرار البند المعني لتسجيل موقف مبدئي "لا يفسد في الود الحكومي قضية".