رداً على ما ورد في المؤتمر الصحافي للنائب الزميل ميشال معوض حول قانون العفو العام، يهمّنا وضع الرأي العام أمام الحقائق وتوضيح ما جرى بكل شفافية، بعيدًا عن المغالطات والتوصيفات غير الدقيقة التي لا تخدم هذا الملف الوطني والإنساني.
إنّ ما ورد عن تعرّض النواب السنّة الموقّعين على الاقتراح لأي تضليل أو “غش” هو كلام مرفوض جملةً وتفصيلًا، ويشكّل إساءة مباشرة لنواب تابعوا هذا الملف بمسؤولية وطنية عالية، وواكبوا تفاصيله القانونية والتشريعية بدقة كاملة، وشاركوا في كل مراحل النقاش والصياغة انطلاقًا من قناعة راسخة بضرورة إقرار قانون يرفع الظلم ويحقّق العدالة ضمن سقف
الدستور والقانون.
إنّ اقتراح قانون العفو العام هو ثمرة عمل تشريعي وقانوني معمّق أعدّه النواب السنّة الموقّعون عليه بعد مراجعات قانونية موسّعة ونقاشات تفصيلية استمرت لأسابيع، ولم يكن يومًا نتاج تفاهمات جانبية أو صفقات سياسية كما يحاول البعض الإيحاء.
وفي ما يتعلّق بما أُثير حول التنسيق مع دولة رئيس
مجلس النواب الأستاذ
نبيه بري ودولة
نائب رئيس مجلس النواب الأستاذ الياس ابو صعب، نؤكد بوضوح أنّه لم يحصل أي تنسيق مسبق في إعداد المشروع أو صياغته. أما الاجتماعات التي واكبها دولة نائب رئيس المجلس، فقد جاءت بعد إنجاز النص، وفي إطار دوره الوطني والمؤسساتي في إدارة النقاش البرلماني.
ومن باب الإنصاف والحقيقة، فإن دولة نائب رئيس المجلس الأستاذ الياس أبو صعب قام بالدور المطلوب منه كاملًا، بحرص شديد ومسؤولية عالية، محافظًا على توازن واضح بين مطالب أهالي الموقوفين وحقهم المشروع بالعدالة، وبين الملاحظات التي قدّمتها المؤسسة العسكرية، بما يعكس حرصًا صادقًا على الوصول إلى صيغة عادلة ومتوازنة تراعي مقتضيات العدالة والاستقرار معًا.
إنّ تحويل هذا الملف إلى مادة للمزايدات السياسية أو إطلاق الاتهامات جزافًا لا يخدم إلا تعطيل الوصول إلى الحل، فيما المطلوب
اليوم هو الارتقاء إلى مستوى المسؤولية الوطنية، والعمل الجدي لإقرار هذا القانون وإنصاف آلاف العائلات التي تنتظر عدالة طال تأخّرها.
وسنواصل نحن النواب متابعة هذا الملف حتى إقراره، انطلاقًا من التزامنا الثابت بالحق والعدالة، وبمسؤوليتنا أمام الناس والتاريخ.