وقبل الخوض في الشق القضائي، لم تحسم الجولة
الأخيرة من المفاوضات في روما تحديد الدول التي ستقوم بهذا العمل، وجرى طرح أربع دول هي: إيطاليا وسويسرا وإندونيسيا وبريطانيا، مع التذكير بأن الأخيرة لا يتقبلها الحزب، ويراها "صورة طبق الأصل عن
الأميركيين"، فضلا عن اعتراضه على كل هذه العملية، ولا ينفك يردد أنه لا يقبل بأي اجراء من هذا النوع إلا في جنوب الليطاني فقط. وإذا نجحت خطوة المنطقة التجريبية فسيطلب من الجيش التعاون مع القوة الدولية التي ستشكل للتحقق من نزع سلاح الحزب ومصادرته، بناء على طلب إسرائيلي وبموافقة الحكومة، وستواجه المؤسسة العسكرية امتحاناً صعباً هنا، علماً أنها نجحت في دخول منشآت عسكرية عدة وصادرت أسلحتها، وهي تفوق ما هو موجود في تلة علي الطاهر في
النبطية. وسبق لقيادة
الجيش اللبناني أن أبلغت المعنيين أنها تتحسب جيدا قبل دخول أي
منزل وتفتيشه، مع إعلان
النيابة العامة التمييزية على لسان القاضي
أحمد رامي الحاج أنه لا يعطي أذونات أو تكليفات مفتوحة لبلدة بأمها وأبيها، لأن هذا القرار يرجع إلى الحكومة.
ويؤكد مصدر قضائي لـ"النهار" أن إعطاء إذن لتفتيش منزل يكون فرديّاً "ولا يمكننا السماح بتفتيش بلدة بأكملها، ولن نربك الجيش".