وإذ أكّد
السفير العربي المذكور «انّ كل شيء يعني
إسرائيل صار في هذه الفترة مرتبطاً ارتباطاً مباشراً ووثيقاً بانتخابات 27 تشرين، سواء المنافسة في الداخل بين
نتنياهو وحلفائه في اليمين المتطرف، وبين أحزاب
المعارضة او المواجهة مع
إيران او احتلال
جنوب لبنان او احتلال جنوب
سوريا وصولاً الى اليمن». قال: «بكل صراحة أقول انا خائف جداً في هذه المرحلة، ليس من ساحات التوتر السياسي والعسكري الآنفة الذكر، حيث كلها امور مندرجة تحت سقوف معينة تتحرك صعوداً وهبوطاً بضوابط. بل من حادث طائرة «فلاي دبي» الذي أنظر إليه كحدث مريب في نوعيته وتوقيته، وكباعث على خوف كبير من عمل كبير محضّر، لا أعرف حدوده أو مداه»
والخوف الذي يعبّر عنه السفير العربي، يشاركه فيه مرجع سياسي، الذي يقول رداً على سؤال لـ«الجمهورية»، إنّه لم يُفاجأ بحدث الطائرة بعينه، بقدر ما فوجئ بتعدد الروايات أكان حول حصوله، او حول هويات الطيارين، أو حول كيفية إحباط عملية إسقاط الطائرة، والأهم حول التعتيم حتى الآن على الجهة التي تقف خلفه، وخصوصاً انّهم ألقوا القبض على الطيار الذي طعن زميله وحاول إسقاط الطائرة. كل ذلك يبعث على تساؤلات لا حدّ او حصر لها.
ويضيف: «قيل إنّ التحقيق خلص إلى أنّ الحادث عمل إرهابي خطير. والملاحظ في بدايته، انّ الإعلام
الإسرائيلي أشار إلى تورّط إيران ثم سرعان ما عدّل ترويجه ليقول إنّ تورط إيران لم يثبت بعد. هذا أمر يبعث على الريبة، حيث في اعتقادي انّ الإعلام العبري يبدو انّه قد عجّل في تقدير ما هو مرسوم في التحقيق، قبل الوقت المناسب المحدّد لهذا الإعلان. في رأيي انّ إيران هي الهدف، والأكثر ترجيحاً بالنسبة لي هو أن يتخذ حادث الطائرة ذريعة لتصعيد كبير ضدّها ربما في المدى القريب».