توجه مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان على رأس وفد من المفتيين صباح اليوم الى القاهرة عبر مطار بيروت الدولي، تلبية لدعوة من شيخ الأزهر الدكتور احمد الطيب للمشاركة في المؤتمر الذي ينظمه الأزهر "حول مواجهة الإرهاب والتطرف".
وقال دريان قبيل مغادرته صالون الشرف في المطار حيث كان في وداعه وزير البيئة محمد المشنوق ممثلا رئيس الحكومة تمام سلام: "ان الأزهر الشريف في مصر يمثل مرجعية دينية كبيرة على الصعيدين المصري والعربي، وعلى الصعيد الإسلامي بشكل عام"، مشيرا الى ان "هذا المؤتمر يأتي في ظل التحديات التي تعيشها المنطقة العربية".
واعتبر دريان ان التحديات التي تواجه المنطقة والعالم بأسره هي الغلو والتطرف والإرهاب، مضيفاً :"ان العلاقات الإسلامية - الإسلامية مسألة مهمة في هذه الظروف الصعبة"، لافتا "الى ضرورة إيجاد الخطاب الهادىء العقلني والمعتدل".
وفي رده على سؤال عن استمرار لبنان بلا رئيس للجمهورية شدد مفتي الجمهورية على ضرورة إعلاء الجميع للصوت من أجل أن يتوافق الافرقاء السياسيون على مبادرات للتواصل واللقاء للوصول الى حد من النفاهمات وانطلاق عجلة الحوار لتسريع إنجاز الإستحقاق الرئاسي.
وعن دور دار الفتوى في الحوار المرتقب بين "حزب الله" وتيار "المستقبل، قال دريان :"نحن ندعم الحوار والمبادرة التي أطلقها الرئيس سعد الحريري، وندعو الجميع ان يتلاقى مع تلك الدعوة التي نباركها".
وأضاف :"اني على ثقة بأن الأيام القليلة المقبلة ستحمل إيجابيات وسيتم اللقاء والتحاور بين الأفرقاء".
وفي موضوع العسكريين المخطوفين اشار دريان الى ان القضية هي إنسانية ووطنية بامتياز، مؤكدا ان "هذا الملف أمانة في يد الحكومة اللبنانية وبشكل خاص هو بأمانة سلام الذي لا يألوا جهدا في حل هذا الملف ونحن على متابعة دقيقة بما يتم لإنهاء هذا الملف".
ولفت دريان الى انه على تواصل دائم حتى تحل هذه القضية التي لا يجب ان تأخذ بعدا طائفيا أو مذهبيا، وقال:"هذه مسألة وطنية وإنسانية بامتياز، وهؤلاء المخطوفون هم أبناء المؤسسة العسكرية والمؤسسات الأمنية ونحن مع أهالي العسكريين في هذه القضية المحقة ونطلب منهم القليل من الهدوء إفساحا بالمجال أمام المفاوضات التي تجرى من أجل عودة أبنائهم في أقرب وقت ممكن".