تعد مشكلة فرز وإدارة النفايات التي تنتجها محافظة عكار والتي تقارب الـ 450 طن يومياً من المشكلات الرئيسة التي تسعى بلديات المنطقة جاهدة لايجاد حلول صحية لمعالجتها.
ويتفاءل رؤساء اتحادات بلديات عكار بتطوير مكب سرار الذي يمتد على مساحة اربعة ملايين متر مربع، ويستوعب نفايات ثلاث مناطق رئيسة هي: الشفت والجومة وساحل القيطع، فيستقبل يوميا ما يقارب الـ300 طن من النفايات.
ويؤكد هؤلاء على أهمية تطوير المكب وتحديثه وفق المواصفات العالمية، وذلك عبر اتفاقية هبة بين الحكومة اللبنانية ممثلة بمكتب وزير الدولة لشؤون التنمية الادارية ومجلس الانماء والاعمار، والمفوضية الأوروبية العامة بالنيابة عن الاتحاد الأوروبي لتمويل مشروع تحديث القدرات في مجال إدارة النفايات الصلبة في منطقتي البقاع وعكار في لبنان.
وفي السياق اشار مدير شركة الأمانة العربية خالد الياسين الى أن العمل ضمن مكب سرار قانوني ومرخص من قبل مجلس الانماء والاعمار كما تتوفر فيه الشروط الصحية وفق كشف وزارة الصحة التي تقوم بالكشف دوريا على المطمر.
واضاف: "نحن نعمل على جمع النفايات وفرزها، لتحييد النفايات الصلبة، ومن ثم تدويرها وطمرها، وذلك في مساحة 500 متر مربع من ضمن أربعة مليون متر مربع تعود ملكيتها للعائلة ومن الممكن إنشاء معمل مجاور للمكب في المقلب الآخر من الوادي بحال قامت الحكومة بتلزيم النفايات في الشمال لشركة الأمانة العربية، مع التأكيد على أن المكب لا تفوح منه الروائح لأننا نقوم بإستخدام الأدوية المناسبة تحديدا خلال فصل الصيف".
وحول سعة المكب لفت الياسين الى أن المكب يستوعب النفايات لـ30 سنة مقبلة، إذ أن المساحات كبيرة جدا وهي خالية من أي أبنية".
من جهته اشار رئيس إتحاد بلديات ساحل القيطع أحمد المير الى أن مسـؤولية إدارة النفايات ومعالجتها أُلقيت ولسنوات طويلة على عاتق البلديات، مع العلم أنها الحلقة الأضـعف في السلم الإداري من حيث الصلاحيات والإمكانيات المادية والتقنية والقدرة على التنفيذ. وبالتالي لا تستطيع أي بلدية أن تعالج مشكلة مكب للنفايات من دون أن تستعين بالدولة.
واضاف ان تحديث مكب سرار هو الخطوة الأساس لحل مشكلة النفايات بشكل جذري في عكار، كون 90 بلدية من أصل 124 يستخدمون هذا المكب، كما سيتم في الأيام المقبلة الى إغلاق مكب برقايل ونقل نفاياته الى مكب سرار بسبب الضرر الذي يسببه لمنطقة برقايل والبلدات المجاورة.