هند الملاح
تتنافس في انتخابات برجا البلدية ثلاث لوائح:
• "برجا تجمعنا" المدعومة من الجماعة الاسلامية ورئيس البلدية الحالي نشأت حمية.
• "برجا انتماء وانماء" المدعومة من الحزب الشيوعي.
• "الانماء والتغيير" التي يرأسها العميد حسن سعد، الذي ارتبط اسمه بشركة الأمن التي شكلها تيار المستقبل قبل ٧ ايار ٢٠٠٨.
كيف يمكن قراءة المعركة الإنتخابية في برجا على ضوء تغريدات رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط الذي أعلن عزوفه وحزبه عن التدخل في هذه المعركة، "كون المقعد النيابي كان بإسم الحزب للسنوات الاربعة وعشرون الماضية في برجا فمصلحة الحزب ان لا يتدخل في تطور بلدية برجا. لا علاقة لنا بالموضوع وهذا افضل للحزب".
فما السبب الذي جعل جنبلاط يحرر برجا، البلدة الاقليمية، من جلبابه في الانتخابات البلدية المقبلة ؟
القصة بدأت بطرح التوافق بين ثلاثة اطراف، هي الجماعة الاسلامية وتيار المستقبل والحزب التقدمي الاشتراكي، بمبادرة من "المستقبل"، الذي عقدت قياداته اكثر من اجتماع لاتمام عملية التوافق على صعيد اقليم الخروب.
لماذا تحتاج هذه الاطراف إلى التوافق في الاقليم؟
يقول رئيس تحرير موقع "الصدارة نيوز"(مركزه في برجا) حامد دقدوقي في اتصال مع موقع "الجديد" إن "الحزب الاشتراكي وتيار المستقبل تضررا بعد اعتراض الأهالي على كسارة الجية وملكيتها لجهاد العرب ومحرقة سبلين ومعمل الاسمنت المحسوبين على جنبلاط، بالإضافة الى غياب المستقبل عن تقديم الخدمات في المنطقة وغيابه التنظيمي على الارض".
إذا بعد شعور "المستقبل" و"التقدمي الاشتراكي" بحتمية الخسارة في أي معركة انتخابية قريبة، كان طرح فكرة التوافق كمخرج، وتوصلت القيادات المركزية لكل من الحزب الاشتراكي وتيار المستقبل والجماعة الاسلامية إلى السير بالتسوية التي تنص على تقسم فترة ولاية رئيس البلدية إلى سنتين لكل فريق يختار فيها رئيسا للبلدية، الا ان قيادة الجماعة الاسلامية في برجا رفضت مبدأ التقسيم لأنها تمتلك قاعدة شعبية كبيرة تخولها تولي الرئاسة لفترة كاملة.
بعد رفض الجماعة التوافق اعلن "المستقبل" انسحابه من خوض الانتخابات، بعد تبنيه ترشيح رئيس البلدية الحالي نشأت حمية، الذي رفض، حينما حاولنا استصراحه في اتصال هاتفي، ان يدلي بدلوه في هذا الموضوع قبل صدور نتائج الانتخابات.
وعليه، انحسرت المعركة بين الجماعة الاسلامية من جهة ولائحة "الإنماء والتغيير" التي يرأسها حسن سعد من جهة ثانية، أما الحزب الشيوعي اللبناني فيخوض المعركة بلائحة غير مكتملة مؤلفة من عشرة أعضاء. فكيف يؤثر إنسحاب الإشتراكيين على سير المعركة؟
يستغرب دقدوقي تبني تيار المستقبل ترشح حمية الذي كان على خلاف معه، وابتعاده عن تبني ترشيح حسن سعد المقرّب من تيار المستقبل. تفسير الدقدوقي للمسألة أن تيار المستقبل يحاول عبر هذه الخطوة إحتواء غضب الشارع البرجاوي بعد ازمة الكسارة والمحرقة، وهي ليست محاولة جديدة، إذ حاول التيار الأزرق قبل شهور تلطيف الأجواء مع اهالي برجا بعد وصف النائب بهية الحريري لهم بـ"قلة الوفاء"، بسبب ردة فعلهم على محرقة سبلين، فزار أحمد الحريري المنطقة حاملاً اعتذارات العائلة، محاولاً إصلاح الوضع.