لفت راعي ابرشية بيروت المارونية المطران بولس مطر الى ان عيد ما مارون ياتي هذا العام وفي نفوس اللبنانيين غصة وقلق لعدم انتخاب رئيس للجمهورية، مشيراً الى بقاء كرسي الرئاسة شاغراً.
وقال مطر خلال ترؤسه عظة العيد في كنيسة مار مارون في الجميزة اننا نرفض جميعاً ان يبقى الجسم الوطني بلا رأس، مشيراً الى ان المؤسسات الدستورية بوضع استثنائي، و"ما يزيد في هذه الغصة المقلقة سقوط المزيد من الشهداء من ابنائنا واخوتنا وكأن الارض لم ترتوِ من الدماء، في ظل خطف العسكريين".
وتابع مطر ان حضور رئيس الحكومة تمام سلام القداس يظهر العيد ببعده الوطني المميز، "لا سيما وان هذه المناسبة اعلنت منذ قيام الدولة واعلنت منذ الاستقلال عيدا لجميع اللبنانيين".
واذ شكر مطر المنظمات الصديقة والدول الصديقة التي تدعم لبنان والتضحيات الكبيرة التي ترتضيها من اجل الاستمرار في حمل الرسالة، قال "نطرح سؤال امام الضمائر والعقول فاذا كان لبنان سبّاقا في الوحدة والتنوع فكيف يمكن ان يربط مصيره بمصير غيره في الشرق الأوسط؟ وكيف يعلق لبنان على خشبة الانتظار ويوضع في ثلاجة الانتظار؟".
وفي سياق متصل اعتبر مطر ان ربط انتخابات الرئاسة بنزاعات الغير خطأ حضاري ومغالطة، وقال: "ليس في نفع للمنطقة والعالم بربط مصير لبنان بغيره بل ان العكس هو الصحيح نخشى اخطار الحروب، لانه ينجم عنها تقويض للحضارة العالمية".
وتابع: "بتنا نخشى اخطارا اخطر في هذا الشرق، وهي حروب اسلامية-اسلامية واسلامية مسيحية، وينشب عنها بحال وقوعها تجريد للانسانية من انسانيتها، ويجب حشد كل الطاقات من اجل تفاديها".
وتابع ان لبنان سيبقى البلد الاسلامي المسيحي الصافي، شمعة تشق الظلام وعنوانا واعداً للبشرية جمعاء، "ولكن اذا طالبنا الدول بترك لبنان يعيش وانتخاب رئيس من صلبنا، يلزمنا كلبنانيين ان نعتبر الاستحقاق الرئاسي مسؤولية خاصة بنا".
وشدد على ضرورة التفكير ان لنا دستورا ولد من اعرق الدساتير ويجدر بنا احترام مواعيد الاستحقاقات ولتذكر باننا تمسكنا بانجاز الاستحقاقات بمواعيدها حتى في ظل الحروب وغياب الامن حرصا منا على الا يفقد لبنان مكانته بين الدول وشرعيته الوطنية".
ولفت مطر الى انه علينا مقاربة الامور بالوفاق الوطني و البحث عن الحلول الوطنية والدستورية وناشد القيمين على مصير البلاد ان يحافظوا على الشرعية اللبنانية.