أوقف عناصر الأمن العام اللبناني قبل ايام عبدالله الفليطي البالغ من العمر 24 عاماً وهو شقيق رنا زوجة العسكري الشهيد علي البزال الذي اعدمته حبهة النصرة.
وبحسب صحيفة "الاخبار" فان الفليطي كان يتقدّم بطلب لإنجاز جواز سفر، بعد استحصاله على أوراق ثبوتية مزوّرة. سألته موظفة في الأمن العام عن مكان إقامته، فأجاب بأنّه يقيم في الحمرا، فيما تشير إفادة السكن إلى أنّه من سكّان الشويفات. لم تُعلّق الموظفة، لكنّها وضعت إشارة على الطلب للتأكد من هوية صاحبه.
و بعد "تفييش" الاسم، بحسب الصحيفة تبيّن أنه يعود لشخصٍ آخر، فأُوقف الفليطي الذي لم يتأخّر المحققون في تحديد هويته الحقيقية. وتبين أن هناك حُكمين صادران في حقه عن المحكمة العسكرية، إضافة إلى عدد من البلاغات الصادرة عن الجيش، عندها، بدأت رحلة استجواب من نوعٍ آخر، ولا سيما بعدما تبيّن أنّ الموقوف كان من العناصر البارزين في "جبهة النصرة" قبل أن يلتحق بتنظيم "الدولة الإسلامية" في القلمون.
وفي التحقيق معه، قال الفليطي إنّه كان ينوي التوجّه إلى تركيا، من دون أن يحدد دوافعه.
ولفتت المعلومات الى ان الموقوف أقر بأنّه ترك تنظيم "جبهة النصرة" ليلتحق بتنظيم "الدولة الإسلامية" في القلمون بعدما بايع أميرها موفق أبو السوس، عازياً ذلك إلى قناعات دينية. أما أكثر المعلومات الصادمة، فكانت اعترافه بأنّه حرّض على قتل زوج أخته الشهيد علي البزّال لتسبّب الأخير بمشاكل لعائلة الفليطي بعدما تزوّج برنا "خطيفة".
ولدى "أسر" البزال، رأى الفليطي أن فرصة الانتقام حانت. واشارت مصادر مطلعة على التحقيق الى ان الفليطي ذكر في افادته أنّه صار يتحيّن الفرصة للتحريض على ذبح العسكريين، ولا سيما صهره البزّال، فصار يدسّ الدسائس لجهة نقل معلومات عن أنّ أقارب العسكري المخطوف يقاتلون في صفوف حزب الله. واعترف بأنّه لعب دوراً أساسياً في إقناع "أمير النصرة" في القلمون "أبو مالك التلّي" بأن يكون صهره من أوائل الأشخاص الذين يُطبّق بحقهم القصاص بالإعدام. وهو لم يكتف بذلك، بل كشف أنّه كان موجوداً في أثناء تنفيذ حكم الإعدام بإطلاق الرصاص على صهره. وبحسب المعلومات، سيُحال الفليطي على الجيش لاستكمال التحقيق معه.