عام 1997 اطلق الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله في مؤتمر صحافي "السرايا اللبنانية لمقاومة الاحتلال" كفصيل يستوعب كل مواطن يريد المساهمة في مقاومة الاحتلال الاسرائيلي ولا ينتمي لعقيدة الحزب الدينية.
وفي السياق قال قائد "السرايا" الحاج أبو رامي لصحيفة "الاخبار" إنّ تجربة "القوات المشتركة" (بين أحزاب لبنانية وفلسطينية خلال الحرب اللبنانية) فشلت. والتعامل مع قوة العدو الإسرائيلي وتفوقه يتطلب شكلاً آخر من العمل، رغمّ أنّ "الجبهة كانت مفتوحة لمن يريد"، مضيفاً: "نحن تشكيل قائم من تشكيلات المقاومة، فيه كل الاختصاصات".
وفي العودة للكباش الداخلي، لفتت "الاخبار" الى ان الرجل ضحك لدى ذكره طلب "المستقبل" من نواب حزب الله خلال جلسات الحوار الثنائية اقفال "ملف السرايا" مقابل اقفال التيار الأزرق ملفات أخرى، واضافت الصحيفة ان فتح البازار والمساومة على التنظيم يجعل "الحاج" مندهشاً من سذاجة من يدير رأس حربة 14 آذار.
ونقل ابو رامي عن نصرالله طلبه أن "لا تستمعوا إلى الحرتقات اللبنانية" في هذا المجال.
وتابع: "هذه المسألة خلفنا فما نعدّه ونواصل عملنا حوله أكبر بكثير من سوق بيع وشراء يُصرف في المستنقع الداخلي".
وفي الكلام عن "سلاح الداخل" المستخدم في معركة عبرا ضد مسلحي أحمد الأسير، واشتباكات داخلية أخرى من السعديات إلى الشمال، كشف المسؤول للمرة الأولى عن مهمتين لتنظيمه: "مواجهة التهديد الداخلي، والمساهمة في المواجهة الخارجية." وقال: "أصبحنا في هذه الوجهة"، موضحاً ان عبارة التهديد الداخلي التي لم ترد سابقاً في أدبيات السرايا يحيلها إلى واقع مبتوت في زمان "مطلوب فيه رأس المقاومة وأنصارها في كل لبنان ومن كل الطوائف".
واكد قائد السرايا ان المواجهة الخارجية تنسحب أيضاً على "العدو التكفيري"، و"ما وجودنا الأساسي في جرود القاع ونحلة وبريتال (في البقاع) إلا ترجمة لذلك".
واشار الى ان تمدّد "السرايا" على امتداد مساحة لبنان وفّر "تآلفاً مع بيئات أخرى وساعد المقاومة على تقوية عودها وطنياً وأمنياً".
وروى قائد التنظيم عن ظواهر لافتة في الأيام الأولى من عمل السرايا. من "جوزيف" ابن كسروان الذي ترك بيته ووصل الى الضاحية قائلاً لمسؤوليه في "السرايا": "علقت مع اخواتي وتركت كل شي وبدي اسكن هون"، إلى "الإخوان الأوائل في الجبل والعرقوب والشمال"... مروراً بقصص تآلف شباب من طوائف مختلفة (معظمهم يمارسون الشعائر الدينية) تحت خيمة واحدة وهم "يستغربون الظرف الذي هُم فيه"، لافتاً الى ان أكثر من خمسين ألف منتسب في السرايا.