الإفراجُ السياسيّ عن الحكومة المخطوفة يُعيدُ إلى
مجلس الوزراء غداً حضورَ الحدّ الأدنى وبما توافر من التوافق لكنّ عمليةَ تحرير الحكومة لا تعني شيئاً لبقيةِ المِلفات وفي طليعتِها رئاسةُ الجمهورية المربوطة على زرٍّ نووي عالِمُ الإشعاعات السياسية
نبيه بري مطمئنٌ الى أننا بلدٌ كالذَّرةِ ..غيرُ قابلٍ للتجزئة واذا تجزّأ انفجرَ وفجّرَ مُحيطَه ..أما عالِمُ الذراتِ الرئاسية
سمير جعجع فيعيشُ المأساةَ على الرئاسة ويقولُ إنها تبعثُ على الحزن حيثُ لا تريدُ إيرانُ انتخابَ رئيسٍ للبنان إلا إذا انتخبنا رئيساً محسوباً عليها وفي وصفٍ يُشبهُ إعلانَ ورقةِ "النّعوة" للتفاهمِ معَ عون قال جعجع : أنا شخصياً لا أرى أيَّ مخرجٍ حالياً قد تتمسّك إيران بميشال عون لأنّ سمير جعجع يحتلُّ سُدةَ الترشيح .. فماذا لو فسحَ قائدُ القواتِ في المجالِ لغيرِه من زملائِه السياسيينَ الموارنة؟
إيران تدعمُ زعيمَ التيارِ الوطني ّالحر .. لكنْ مَن يدعمُ سمير جعجع ؟
إيران تعطل إيران تفرِضُ ..وتتمسّك .. ولو كان حديثُ جعجع الصحافيّ متلفزاً لَسبق بنيامين نتانياهو في عُقدةِ إيران بعدما ذكرها أمامَ الكونغرس مئةً وسبعَ مرّات فمن دون وجهِ شبَهٍ بين الرجلين وبمصادفةِ التصاريح وبلا مقارنةٍ جاء القلقُ مشتركاً من جعجع ونتنياهو تجاه إيران فعدو جعجع يَخشى طهران النووية .. وقائد
القوات يهاب عون المخصّب بالنووي جعجع يشكو أن عون تتسمّكُ به إيران .. ونتانياهو يَعيب على إيران أنها تسيطر على أربع دول جعجع لا يُقِرّ بالدول الداعمة له .. ونتانياهو لا يعترفُ أنه وأميركا يسيطران على بقية عواصم المِنطقة الواقعة خارجَ الدول الأربع إنها فقط علمية تقاطع قلق بين طرفين جمعتهما
إيران على مصيبة مشتركة .. لكن القلق لن يغير في الواقع المرسوم .. فمحادثات
النووي السويسرية بين كيري وظريف لم يعرقلها خطاب نتانياهو .. وترشيح عون الضمني للرئاسة لن يبدّلَ تبديلا ما دامت قوى الرابعَ عشَر من آذار" وقوات
المستقبل " لن تقدم على حركة تغييرية في الأسماء المرشحة وتُبقي على سمير جعجع مرشحاً راسباً للمرة العِشرين .