تَتقاطعُ الأسلاكُ السياسيةُ والدبلوماسية فوق الأرضِ اللبنانية/ بين زياراتٍ واتصالاتٍ أو مِلفاتٍ يَجري تداولُها وجسُّ النبَضِ حِيالَها/./ ويُقفِل الأُسبوعُ أبوابَه على وصولِ وزيرِ الخارجية الفرنسي جان نويل بارو/ بعدما كانت بيروت قد استَقبلت رئيسَ الوزراء وزيرَ الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني/ زائراً حامِلاً جُرعةَ دعمٍ لمعالجةِ الأزَماتِ المتراكمة سياسياً وأمنياً وكهربائياً/./ وازدحامُ الزائرينَ والمتَّصِلينَ من الأميركي إلى الإيراني وصولاً إلى الأوروبي/ يُترجَم بحَسَبِ مصدرٍ رسمي للجديد بأنَّ لبنانَ ما زال في عين الاهتمامِ الدولي من خلالِ تشابكِ الدولِ وممثليها فوقَ المِساحةِ اللبنانية المتحركة على قياسِ المنطقةِ المحفوفةِ بمخاطرِ التصعيد أو فُرصِ الاحتواء/./ والوزيرُ الفرنسي الذي بدأَ أُولى محطاتِه من قصر بعبدا يأتي حامِلاً حِرصَ باريس التاريخيّ على واقع الحالِ اللبناني/ وبحَسَبِ مصادرَ دبلوماسيةٍ فرنسية فإنَّ صَدارةَ الاهتمامِ تقعُ على فالِقِ انتهاءِ مَهمةِ اليونيفل والبحثِ في الخِياراتِ المُتاحة وفي مُندَرَجاتِ ومستقبلِ القرار ١٧٠١/ إضافةً الى مَهمةِ القوةِ الأوروبية التي ستكونُ ضِمنَ مِظلةِ المنظومةِ الأمنيةِ الدولية الجديدة لدعم الجيشِ اللبناني في تنفيذِ مَهماتِه/./ ولبنانُ الجالسُ بين نارِ التصعيدِ والممراتِ الديبلوماسيةِ الآمِنة/ يراقِبُ هَوامشَ التهدئةِ ومسارَ المخاوفِ من مواجهةٍ إقليمية لا يملكُ تَرَف تحمُّلِ تداعياتِها/ وعلى الخطِ اللبناني الإيراني أكثرُ من دَلالةٍ وتطور/ بدأ باتصالِ وزيرِ الخارجية الإيراني عباس عراقجي برئيسِ الجمهورية جوزاف عون وقد وَضَعت مصادرُ سياسيةٌ هذا الاتصالَ في خانة بادرةِ حُسن النيّة/ استُتبِعَت بزيارةِ نائبِه إلى بيروت واستُكملت بلقاءٍ لافتٍ جَمَع اليومَ عراقجي بوزيرِ الخارجية يوسف رجي على هامشِ اجتماعاتِ مجلسِ وزراءِ خارجيةِ منظمةِ التعاونِ الإسلامي في بغداد/ وعلى الطاولة وُضِعَتِ الأمورُ العالقة من ازمةِ السفير الى قضيةِ السلاح والتدخلاتِ وسائرِ المِلفات/ وانتهى النقاشُ الصريح باتفاقٍ على استكمالِ البحثِ عبر الحوارِ لمعالجةِ النِقاط الخلافية// ومن التواصُلِ الوَزاريِّ اللبنانيِّ الايراني الى خطِ واشنطن طهران/ وجديدُه تعليقُ الرئيسِ الاميركي دونالد ترامب تطبيقَ بعضِ العقوباتِ والقيودِ والرسومِ على روسيا وايران/ اضافةً الى تعليقِ مهاجمةِ صواريخِ ومسيّراتِ طهران في مَضيق هرمُز تجنُّباً للتصعيد قبل انتخاباتِ التجديدِ النِّصفِيّة كما نَقلَ موقع اكسيوس/./ وعلى بورصةِ المواقفِ المتنقلة رَسَت تصريحاتُ ترامب اليومَ على اعتبارِ انَّ ما يَحدُث معَ طهران ليس حرباً بل مجردُ مناورةٍ عسكرية/ وبانتظار الانتخاباتِ النِصفية ستكونُ الساحةُ على موعدٍ مع تقلُّباتٍ مُناخيةٍ بين تصعيدٍ وتهدئة/ وساعةُ الحَسمِ تَقبَعُ في الصُّندوقةِ المنتَظَرة.