مقدمة النشرة المسائية 05-03-2015
إقتربت صفْقةُ النوويِّ الإيرانيةُ الأميركيةُ فكان على واشنطن أن تعالجَ يورانيومَ الغضبِ المُرتفعِ مِن مُفاعِلاتِ إسرائيلَ والسُّعوديةِ التي أضافت الى قلقِها النوويِّ أرَقاً من تحالفِ طهران وواشنطن في الحربِ على داعش وهذا ما عبّر عنه وزيرُ الخارجيةِ سعود الفيصل في لقائه نظيرَه الأميركيَّ جون كيري اليومَ قائلاً إنّ تِكريت مثالٌ ساطعٌ على ما يُقلقُنا إيرانُ في طريقِها إلى وضعِ يدِها على البلاد لكنّ رئيسَ الدبلوماسيةِ الأميركية كان يصطنعُ التبريراتِ للفيصل ولدولِ الخليج مِن خلفِه فطمأنَهم إلى أنّ واشنطن لا تَسعى "لمقايضةٍ كبيرة" مع إيران وقال إنّ الاتفاقَ النوويَّ معَ طهران سيَخدِمُ مصالحَهم إبتدع كيري كِذبةً نوويةً على أهلِ الخليج ولا يعرفُ ما إذا كانوا صدّقوه ولكنْ ماذا عنِ الحلفِ الأميركيّ الايرانيّ في ميادينِ العراق من المؤكّدِ أنّ ناظرَ الخارجيةِ الأميركية لن يستطيعَ التمويهَ على الخبرِ ولا نفيَه ما دام رئيسُ أركانِ جيوشِه الجنرال مارتن ديمبسي قد اعترفَ بهذا الحلفِ وصنّفه بأنه إيجابيٌّ والأكثرُ وضوحاً في العراق منذ عامِ ألفينِ وأربعة لكنّ ما يُنقذُ كيري أنه سيقولُ الحقيقةَ في سائرِ التفاصيل وأنّ الأيديَ العسكريةَ المشتركةَ بينَ إيرانَ وأميركا ستقتصرُ على تِكريت وهذه هي حدودُها بحيث لن تتمدّدَ الى الموصل لأنّ واشنطن لا تريدُ القضاءَ على داعش نهائياً وتجهَدُ لبقاءِ هذا التنظيمِ الإرهابيّ شوكةً على خاصرةِ المِنطقة ديمبسي يقرُّ بدورِ إيرانَ الايجابيّ ويتأمّلُ صورةَ قائدِ فيلقِ القدس الجنرال قاسِم سليماني باحثاً عنه في صلاح الدين لتبادلِ المشورة قائلًا أنا أتحقّقُ بنفسي عن وجودِه هناك وفي حالِ العثورِ عليه فعلى الأرجحِ أنّه سيقدّمُ له ثُلة مِن الشُّكرِ والامتنان لكنْ مِن دونِ استكمالِ الطريقِ معاً الى الموصل والأنبار حيث المطلوبُ أميركياً الحفاظُ على قوةِ داعش هناك إذ نَفى الجنرال لويد أوستن، قائدُ القواتِ الأمريكية في العراق، أن تكونَ الولاياتُ المتحدةُ بصدَدِ الاستمرارِ معَ الإيرانيين تلك أميركا من صفْقةِ النوويّ الى صفَقاتِ العسكر تريدُ حلاً لسوريا وتُعلنُ معَ السعوديةِ دعمَ المعارضةِ المسماةِ معتدلةً بالسلاح لتفرّخَ إرهاباً جديداً على ضفافِ الارهاب وما إن بَلَغَ خبرُ التسلّحِ مسامعَ رئيسِ الائتلافِ المعارِضِ خالد خوجه حتى تضخّمت معنوياتُه وأصبحَ يطالِبُ مِن باريس برأسِ بشار الاسد السياسي وهو قال بعد لقائه الرئيسَ الفرنسيَّ فرانسوا هولاند إنّ إسقاطَ الأسد شرطٌ لأيِّ حلٍّ سياسيٍّ في لبنان فإن رؤوس الفخامة تواضعت وعادت وزارية بعد أن عاشت بما يكفي زهو ان كل وزير رئيس إجتمعت الحكومة بعد غياب وعومل الوزراء كالتلامذة حيث حددت مدة الجلسة بثلاث ساعات فقط وبات ممنوع عليهم الحضور من دون درس مشاريعهم في المنزل قبل الوصول الى السراي والا أصطحبوا معهم ذووهم من أصحاب القرار السياسي و كان الرئيس تمام سلام حازماً مع صفه الوزاري وقال بأنه لن يتهاونَ بعدَ اليومِ في أن يؤدّيَ التوافقُ إلى التعطيلِ بسببِ الكيدياتِ والخلافاتِ السياسية ذاهبًا الى معادلةٍ جديدة التوافقُ ليس التّعطيل والتوافقُ لا يَعني الإجماعَ المطلق