في عيدِ المعلم كاد فضل أن يكونَ رسولا معلمون كثرٌ وضعوا خِبرتَهم لتسويةِ مِلفِّ الفنانِ التائبِ مرّتين لكنّ فضل شاكر أكّد للجديد أنه لن يسلّمَ نفسَه للقضاءِ الآن كما أُشيع فيما حدودُ القضاءِ مرسومة والخُطُواتُ إليه لن تَسبِقَها أيُّ ضمانات والضماناتُ غيرُ المتوافرةِ في الفنِّ والأمنِ ليست هي نفسَها في السياسة إذ إنّ سيلاً منها تدفّق في الساعاتِ الأخيرة ليُعطيَ دَفعاً للمِلفِّ الرئاسي فقد أعلن العماد ميشال عون بعد لقائِه الرئيسَ نبيه بري اليومَ تقدّماً طفيفاً يلوحُ في الأُفُقِ رئاسياً هذا التقدّمُ مرتبطٌ بلقاءِ بري الحريري الأخير قبلَ مغادرةِ زعيم ِتيارِ المستقبل بيروت وفيهِ طَرَحَ الحريري على رئيسِ المجلسِ رَغبتَه في العودةِ إلى رئاسةِ الحكومة كما ذَكَرت قناةُ الجديد في نَشرتِها يومَ أمس وأبدى الحريري في اللقاءِ استعدادَه لأيِّ تنازلاتٍ مهما كانتْ صَعبة ومتابعةً لمسارِ الطرح فقد تبلّغَ حِزبُ اللهِ هذهِ الرَّغبةَ ولم يُبدِ رأياً فيها على اعتبارِ أنّ طريقَ السرايا تَمُرُّ مِن الرابية وحالة سعد الحريري تقتربُ في التوصيفِ الآنيّ من حالة فضل شاكر فالفنانُ الطامحُ الى العودةِ إلى وضعِه السابق سيكونُ عليه تسليمُ نفسِه للقضاء وسعد الحريري سيُضطرُّ إلى تَسليمِ نفسِه لقدَرِ ميشال عون والموافقةِ على اسمِه لمَلءِ الفراغِ في بعبدا بالجنرال المناسب تلك هي المقايضةُ غيرُ المستحيلة لكنّ الحريري ما زالَ يحاولُ طَرحَ اسمٍ ثالثٍ بعيداً مِن الجنرال والحكيم مِن دون أن يستبعدَ نهائياً فكرةَ التساكنِ الرئاسيِّ معَ سيدِ الرابية مِن هنا يلوحُ التقدّمُ الطفيفُ الذي تحدّثَ عنه عون مِن مكانٍ أودعَ فيهِ الحريري سرَّه ومسعاهُ لاستئنافِ رئاستِه للحكومة وتأمينِ غِطاءٍ سياسيٍّ له يقيهِ الانكشافَ السُّعوديّ.