زيارةٌ حركت المياهَ الراكدة على ضفةِ السياسةِ المحلية خرقتِ هدوءَ فصحِ القيامة لكنها لم تزح الحجر عن كاهل اللبنانيين ما إن سلك اتفاقُ الإطارِ النووي طريقَه حتى خلتِ الساحاتُ للجولاتِ والصولات فهلّ هلالُ مساعدِ وزيرِ الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأوسط طوني بلنكن بلنكن لم يحمل هديةً للبنان بحسب ما قال في مقابلةٍ خاصة مع الجديد والهديةُ الوحيدة التي يملِكها هي دعمُ وحدتِه ومؤسستِه العسكرية إضافةً إلى دعمِ ما يقومُ به لاستقبال النازحين الهاربين من العنف في سوريا كلامٌ في الدبلوماسية لا يُصرف على أرض الواقع وكلامٌ آخر في الرئاسة يحث أصدقاءَه هنا لأخذِ قرار وإيجادِ رئيسٍ ولا مرشح لدينا بعد لبنان سيتوجه بلنكن إلى السعودية ومن السعودية سيتوجه وليُ ولي العهد محمد بن نايف إلى تركيا لبحث الملفين اليمني والسوري وما إن يفرغَ السعودي حتى يتأبط التركي ملفاتِه ميمِماً وجهَه شطرَ إيران التي يزورها أردوغان زيارةُ المملكة ما بعدَ الاتفاق ليس كما قبلَه خصوصاً وأن الرئيسَ الأميركي باراك أوباما وفي مقابلةٍ مع نيويورك تايمز ضربَ الحديد وهو حامٍ ووجه رسالةً بعنوانين الأول باتجاه الخليج وفيه إيران لا تهدد أمنَكم بل أمنُكم مهددٌ من الداخل وآخر باتجاه إسرائيل بقوله إن أيَ إضعافٍ لإسرائيل في عهدي سيشكل فشلاً جذرياً لرئاستي من الرسائل العابرة للحدود إلى اللقاءاتِ وجهاً لوجه فللمرةِ الثانية تجمعُ موسكو أضدادَ سوريا على طاولةِ اللقاء التشاوري وعن الطاولة أُسقطت القضايا الخلافية لتنحسر العاصفة في فِنجانِ القضايا الإنسانية أما في الداخل شعبٌ بكاملِ وجودِه هجرّه إرهابُ المحتل من أرضِه ولاحقه إرهابُ التطرف في مخيم اليرموك وعلى هذا الإرهاب شهاداتٌ من ناجين يندى لها الجبين عن تحويلِ داعش للأهالي دروعاً بشريةً لإرهابه أما عاصفةُ الحزم التي دخلت يومَها الثالثَ عشر فالعواصفُ الارتدادية التي أحدثتها لا تزال تتجلى ردوداً مؤيدة ورافضة ومن أهل بيتِ المملكة لم يبايعها الأمير وليد بن طلال الذي قال بأني أتفهم عاصفة الحزم وإن كنت أتمنى دوماً قليلاً من الحزم في مواجهة العدو الصهيوني وأفترض بأن القومية العربية تعني أيضاً تحرير المسجد الأقصى وعدم تركه كاليتيم على مائدة اللئيم وأردف الأمير معلقاً على معاقبة اليمن أبوي ما يقدر إلا على أمي