أم البدايات.. أم النهايات
الأرضُ لهم فكانوا عليها في يومِها الفِلَسطينيِّ المُقدّس خرجوا من كلِ الحدودِ الى مِساحاتٍ أُغلقت عليهم لكنها اتّسعت لمسيراتِهم وشهدائِهم وجرحاهم فلَسطينيونَ هم انطلقوا من أمِّ البدايات أم النهايات وعلى توقيتِ الأرض المهدّدةِ بصفْقةِ قرن وما سبقها بالزمنِ مِن تطويبٍ للقدس وبعدَها الجَولان هدايا لإسرائيل تشهَدُ تونُس وصولَ طلائعِ الوفودِ العربيةِ استعدادًا لقِمةِ الغد وبوصولِ رئيسِ الجُمهورية ميشال عون إلى العاصمةِ التونُسية كان الاقتراحُ اللبنانيُّ يَسبِقُه إلى فعالياتِ القِمة، ويقضي بحسَبِ وزيرِ الخارجيةِ جبران باسيل برفضِ القرارِ الأميركيِّ حولَ الجَولان واعتبارِه باطلاً وانتهاكاً لميثاقِ الاممِ المتحدة بالاستيلاءِ على أراضي الغيرِ بالقوة والاقتراحُ اللبنانيُّ سيكونُ خطَّ إنقاذٍ للعرب لأنّ البديلَ هو إعلانُهم النفيرَ العامّ ودعمُ المقاومةِ ضِدَّ مُحتلٍ ومعتدٍ سرقَ الارضَ ويَعِدُ بقضمِ المزيد تَبَعًا لصفْقةِ القرن ولأنّ دعمَ المقاومةِ يتسبّبُ بحساسيةٍ مُفرطةٍ للعرب فإنّ الأقربَ إليهم رفعُ اليدِ لمبادرةِ باسيل وإعلانُ بُطلانِ بيعِ الجَولان وهذا ما بحثَه الرئيس عون لدى وصولِه معَ الأمينِ العامِّ للأممِ المتحدةِ أنطونيو غوتيرس وعلى طريقِ القِمةِ كانَ شارعُ الحبيب بورقيبة يرتفعُ إلى مستوى نَبْضِ المقاومينَ فيرفُضُ في تجمّعاتٍ وتظاهراتٍ انعقادَ القِمةِ مِن أساسِها على الأرضِ التونُسية الخضراء ويطالبُ الرؤساءَ والوفودَ العربَ بالتطلّعِ إلى رَغَباتِ الشعوبِ ورفضِ كلِّ أشكالِ التطبيعِ معَ العدوّ لبنانُ المشارِكُ بفعاليةِ القرارِ في القِمة سيَظلُّ على سفَرٍ في القضايا المحليةِ، لاسيما معَ انتقالِ الرئيس بري إلى العراقِ وقطر وتأجيلِ جَلَساتِ المساءلةِ النيابية فيما تستعدُّ الحكومةُ الخميسَ المقبلَ لجلسةِ مساءلةٍ كهرَبائية وفي أحدثِ تقريرٍ لوَكالةِ رويترز عن قطاعِ الكهرَباءِ أنّ أزْمةَ الكهرَباءِ في لبنان دَفَعت إلى شفا دمارٍ مالي، وعَرقلت الاقتصادَ وساهمَت في زيادةِ أعباءِ الدينِ العام وأضافت في ما سمّته نظرةً فاحصةً أنّ لبنانَ يسعى لإقامةِ مَحطاتٍ تعملُ بالغاز وبتمويلٍ خاص، إلا أنه لا يملِكُ حتى الآنَ جهةً تنظيميةً يمكنُ أن تحدّدَ الأسعارَ أو تقومَ بالتحكيمِ في النزاعاتِ بينَ الحكومةِ ومُنتجي الكهرَباء ونزاعاتُ التحكيم تنتقلُ إعلاميًا الى مؤسسةِ ستديو فيزيون وضِمنًا الـMTV التي وقَعَت بين خِيارين أحلاهما "مرّ" لكنّ هذا النزاعَ أُمهلَ أُسبوعًا محفوفًا بمخاطرِ التوقيع في المصارفِ التي وَقَعَت بدورِها بينَ خِيارَين وستعاني "الأمرَّين"، لكونِ غبريـال المؤسس أخطرَها بضرورةِ اعتمادِ توقيعِ الإدارةِ الجديدة لا رئيسِ مجلسِ الإدارة الحالي ميشال المر الحاصل على إجازة "سَوق" الشرِكة لتاريخِه مستخدمًا قضاءَ عَجَلة "آخر الليل" وفي حروبِ وَضَحِ النهار دارت حربُ جبلٍ على التويتر بينَ القوات والتيار اتّخذت شعارْ "النومُ الآمن" وقدِ افتتحَها النائب وهبة قاطيشا بمعادلةْ "نحنا ما رح ننعس وإنتو ما رح تصحوا" ما تسبّبَ بردوٍد لغايةِ الآن تُحمَدُ عُقباها وبالإمكان تداركُ خَسائرِها.