في الطريق الى واشنطن يمشي
لبنان في مَطبّاتِ التصعيد الاسرائيلي ولائحةِ العقوبات الاميركية/ وسوف يجلسُ على طاولة البنتاغون في التاسعِ والعشرين من ايارَ الحالي وأمامَهُ طبَقٌ من نارٍ وعقوبات// وقراراتُ الليل الاميركية فَرضت ايقاعَها على ساعات النهار السياسية/ وبدا من خلال لائحةِ الاسماء ومواقعِها سياسياً وامنياً/ أنَّ أمرَ
اليوم العِقابي أتى على قاعدة توجيهِ رسالةٍ فحَواها انْ لا خيمةَ فوق رأس أحد/ والعقوبات طالت نواباً من
حزب الله هم حسن فضل
الله وحسين الحاج حسن وابراهيم الموسوي والوزير الأسبق محمد فنيش / إضافةً الى المسؤول الامني في حركة امل احمد البعلبكي ومسؤولِ الحركة في الجنوب احمد صفاوي فضلاً عن ضابطين هما رئيسُ قِسم الامن الوطني في الامن العام خطار نصر الدين ورئيسُ فرع مخابرات الجيش في الضاحية الجنوبية سمير حمادة. بدت هذه العقوباتُ ومن خلال عرضِ الاسماء ان الرسالةَ الابرز منها توجّهت (خط نار) من واشنطن صوبَ عين التينة اولاً والمؤسسةِ العسكرية ثانياً / في الهدفِ الاول أتى اسم احمد البعلبكي وما يحملهُ من مخزونٍ حركيٍّ مخصّبٍ سياسياً وامنياً على نسبةٍ عاليةِ القرب من رئيس المجلس/ ليطرحَ واقعةَ انَّ الرسالةَ المباشِرة الى بري باتت اقربَ من السابق / والصغطَ يتصاعدُ على خلفية مواقفِه الرافضة للمفاوضات المباشِرة / وعدمِ لعب دورٍ مساند ومساعد لمسار واشنطن بشقيه الامني والسياسي// اما بالنسبة الى المؤسسة العسكرية/ فكانت رسالةً اخرى وبالمباشِر على اعتابِ الاحتماعاتِ الامنية للضغط عليها/ وهي المطلوبُ منها خُطُواتٌ تنفيذية على المدى الأمني المنظور// والى طاولة البنتاغون دُر/ فالوفدُ العسكريُّ اللبناني ارتَسَمت مَعالمُه سُداسياً/ برئاسة مديرِ العمليات في
الجيش اللبناني العميد جورج رزق الله/ وبتركيبةٍ من اختصاصاتٍ مختلفة وبتوجّهٍ واحد من صُلبِ العقيدةِ العسكرية والمبادئِ الوطنية// وبحَسَبِ معلومات الجديد فإن البنودَ التي سيحملُها الوفدُ في صندوقه الامني/ تنطلقُ من اعتبار لبنان انَّ الوفدَ المذكور هو تِقنيٌّ عسكري لا علاقةَ له بالتفاوض السياسي/ ومعه توجيهاتٌ محددة تبدأ بالمطالَبة بالالتزام الفعلي بوقفِ اطلاقِ النار اضافة الى طرحِ موضوعِ الانسحابِ الاسرائيلي ضِمن أُطرٍ وجداولَ زمنيةٍ حتى الحدودِ المعترف بها دولياً/ اما مطلبُ حصريةِ السلاح او ما سيَطرحُه الجانبُ الاسرائيلي على صعيد نزعِ سلاحِ حزب الله/ فإن جوابَ الوفدِ اللبناني سيكونُ على قاعدة فَلْتتوَقفْ الاعتداءاتُ الاسرائيلية لكي يقومَ الجيشُ بعمله وباستكمالِ خُطتِه//
وعلى رغمِ النيّات بفصل المسارات / إلا ان طاولةَ واشنطن التفاوضية تَنتظرُ مفاعيلَ مباحثات اسلام اباد / ويقول مصدرٌ رسمي لبناني للجديد إن الاسبوعَ المقبل حاسمٌ على هذا الصعيد وذلك على ضوءِ انتهاء موسِم الحج وعيدِ الاضحى المبارك / وعندها إما انجازُ التسوية او انطلاقُ جولةِ حربٍ
جديدة بين واشنطن وطهران / لكن تفاؤلَ واشنطن المُعلن عبر وزير خارجيتِها ماركو روبيو الذي ابدى اعتقاده بوجود تقدمٍ ما / معطوفاً على اجتماعات وزيرِ الداخلية الباكستاني في طهران واعلانِ اسلام اباد عن تعاونٍ مشترك مع بكين لتقديم مبادرةٍ بهدف دفع مسار التسوية / يصبُّ في خانةٍ تفاؤلية مع تقديراتٍ اميركية بدأت تأ خذ بعين الاعتبار مواعيدَ المونديال حيث من الممكن ان تغلبَ كرةُ القدم الرياضية كرةَ النار العالمية .