من تأجيلِ جلسةِ الخميسِ النيابية الى انتظارِ جلَساتِ واشنطن التفاوضية/ تتداخَلُ المِلفاتُ على طاولاتٍ داخليةٍ وخارجية وفي الاروقةِ التشريعية والدبلوماسية// فعلى قاعدةِ العفوِ عند المَقدِرة/ أَعفى رئيسُ مجلسِ النواب
نبيه بري الهيئةَ العامة من مناقشةِ قانونِ العفو معلِناً تأجيلَ جلسةِ الخميس الى موعدٍ آخَرَ في محاولةٍ لاحتواء التوترِ وافساحِ المجال امام مَزيدٍ من التوافقِ السياسي/ وسَحَب بري فَتيلَ تفجيرِ الجلسة على خلفية الاعتراضاتِ والاحتجاجات المترافِقة معَ تحريضٍ طائفي ومذهبي بحَسَبِ مكتبِه الاعلامي/ وبدتِ الصورةُ انه وبعد توافقِ الامس داخلَ لجانِ البرلمان/ انقلبَ شارعُ المحتَجّين على اتفاقِ ساحة النجمة/ وخصوصاً معَ وجودِ نوابٍ بلُغَتَين: واحدةٍ لزوم الشعبوية واخرى لزوم التشريع/ والمسارُ المتوقع
اليوم هو ترحيلُ العفو الى ما بعدَ الاضحى على ان تُفتَحَ دورةٌ استثنائية يُبنى فيها على الشيءِ مُقتضاه// اما على جدول اعمال طاولاتِ واشنطن المرتَقبة فقد بدأت عمليةُ الاستكشافِ وفحصِ منسوبِ التوقعاتِ وقياسِ مستوياتِ الضغوطِ الميدانية والدبلوماسية/ علماً ان
لبنان لم يتبلغْ بعدُ الاجراءاتِ والترتيباتِ الاميركيةَ التي ستُتخذ في اجتماع البنتاغون/ كما ان الوفدَ العسكري اللبناني لم يُحسَمْ امرُه بعدُ لا شكلاً ولا عدداً/ وتقول مصادرُ متابِعة للمفاوضات إنَّ الوفدَ اللبناني وعلى واقعِ عدمِ الالتزامِ الفِعلي بتطبيقِ وقفِ اطلاق النار/ فإن اولويتَه ستكونُ البحثَ في تثبيتِه/ كما انَّ الاتصالاتِ اللبنانيةَ مستمرةٌ معَ الجانبِ
الاميركي من اجل الضغط على اسرائيل للالتزام الفعلي بوقف اطلاق النار// ويبقى المَيدانُ في دائرة المراوَحةِ والتصعيدِ بين وعدٍ لم تنفذْه واشنطن بالضغط على اسرائيل وردعِها وبين واقعِ التهجيرِ والتدميرِ والاخلاءات/ والسؤال عمَّا يمكنُ ان يبقى من خريطة القرى والبلدات معَ حلولِ التاسعِ والعشرين من ايار/ وعمَّا يمكنُ ان يُبحثَ في اجتماع البنتاغون ما دامت جرائمُ اسرائيلَ مستمرةً ووقفُ النارِ لم يُحترمْ// وفي الطريق الى واشنطن تتحضّرُ
بيروت لزياراتٍ دبلوماسية اولُها من الموفدِ الفرنسي جان ايف لودريان والمتوقع وصولُه بعد عيدِ الاضحى/ وفي جُعبته عناوينُ متصلةٌ بالقلق الفرنسي على المسار اللبناني ميدانياً وسياسياً/ وتقول مصادرُ دبلوماسيةٌ للجديد إنَّ باريس تراقِبُ سَيرَ المفاوضاتِ
اللبنانية الاسرائيلية ومرتاحةٌ للموقف الاميركي الذي بات اكثرَ تفهُّماً للواقع اللبناني/ وعلى جدولِ مباحثاتِ لودريان استحقاقُ نهايةِ العام وما يمكنُ ان تكونَ عليه البدائلُ العمليةُ لليونيفل وهو ما يشكلُ اهتماماً فرنسياً فوق العادة// وعلى خط واشنطن طهران/ يدخلُ عاملُ التهدئة السعودي/ ومعَ تقديرِ المملكة العالي لتجاوُبِ الرئيسِ الاميركي
دونالد ترامب بمنحِ المفاوضاتِ فرصةً للتوصل الى اتفاق/ فإن وزيرَ الخارجية السعودي الامير
فيصل بن فرحان توجه ايضاً الى
ايران بالقول إننا نتطلعُ لتجاوُبِها عاجلاً معَ الجهودِ المبذولة لتقدُّمِ المفاوضات// وعلى هذه الحال/ اعلن ترامب منْحَ ايران فرصةً اخيرة قائلاً إنه ليس في عجَلةٍ من امره/ أمَّا ايران فمشغولةٌ باستقبال وزيرِ الداخلية الباكستاني للمرة الثانية خلال اقلَّ من اسبوع// وطاولةُ اسلام اباد تَنتظرُ المتحارِبينَ للوصول الى اتفاقٍ يتمُّ العملُ على انجار صيغتِه النهائية/ وتتقاطَعُ عند مُسَوّدتِه المصالحُ الاقتصادية والاعتباراتُ النَّووية وموازينُ القوى العالمية .//