بنداءٍ مِن جاريد كوشنير وحيدِ قرنِ
دونالد ترامب يضعُ العربُ الحجرَ الأساسَ لصفْقةِ القرن.. صفْقةِ بيعِ فِلَسطين.. دُرةِ التاجِ
العربية, القِبلةِ المحرِّضةِ على القُبلة وبورقةِ جلبٍ أميركيةٍ تمكّن صِهرُ البيتِ الأبيضِ مِن سَوقِ العربِ مخفورينَ الى مؤتمرِ البحرين.. وتحت طائلةِ المسؤولية فهو يَعِدُهم بأموالٍ مِن جيبِهم.. ويتفاوضُ على دولةٍ لا يَملِكُها.. ويقدّمُ نفسَه وسيطاً أخفقَ على مدى عقودٍ في لعِبِ هذا الدورِ النزيه.. واليومَ يَفرِضُ على العرَبِ مؤتمرًا استثماريًا بذريعةٍ إنسانية لكنَّ بلادَه لم تقدّمْ هذا الحِسَّ في تاريخِها والولاياتِ المتحدةَ على مدى عمرِ احتلالِ فِلَسطين ما تحرّكت يوماً إلا لمصلحةِ قوةِ إسرائيلَ العسكرية.. فقدت الحسَّ والمسؤولية وأعطت العدوَّ شِرعةَ الدفاعِ عن النفس وغطّت عُدوانًا متكرّرًا على الضَّفةِ والقِطاع وساهمَت في تشريعِ الاستيطان وحَرَمتِ السلطةَ رواتبَ الموظفين وحاربت الفلَسطينين في دوائِهم ومدارسِهم من خلال امتناعِها عن تسديدِ مُستحقاتِ الاونروا ومَن كان وكيلًا للعدوانِ على مدى سبعينَ عامًا ليسَ مؤهَّلا ًاليومَ لأن يتحسّسَ مشاعرَهم إنسانيًا لأنَّ فاقدَ الإحساسِ لا يُعطيه لكنّ "الحسناء" الاميركيةَ ما كانت لترفعَ سترَها لو رأت في الجموعِ العربيةِ رجالاً ومن جرى استدعاؤُهم الى مؤتمرِ البحرين قد جرى إنقاذُهم مِن الجلَساتِ السريةِ التي يُجرونها معَ إسرائيل.. وأصبحوا
اليوم يجتمعونَ على الهواءِ وبلا حياء وامامَهم وقفَ كوشنير مفتتحًا الجلسةَ قائلاً: الرئيس ترامب لن يتخلّى عنكم, هذه الورشةُ لكم, تخيلّوا المشاريعَ في الضَّفة.. نريدُ أن تكونَ المِنطقةُ مركزاً للفُرَصِ بدلاً من أن تكونَ مِنطقةً منسيّة وأعلن أنّ القضايا السياسية لن تكونَ محلَّ بحثٍ في مؤتمرِ المنامة مُفتتحًا بعدَ ذلك عَرضَ المشاريع وما سمّاهُ خَلقَ فُرَصِ العمل والمزادُ العربيُّ العلنيّ جاء بإصغاءٍ تامّ مِن قبلِ المشاركين الذين لا يَلوُونَ على اعتراض لكنَّ المؤتمرَ انعقدَ بغيابِ الأصل.. فِلَسطين التي توحّدت ضِفةً وقِطاعا.. سُلطةً وحركةَ حماس ولم يجدِ الطرفانِ أنّهما معنيانِ بصفْقةٍ تدّعي الازدهار فللفلسطينيين تجارِبُ معَ الإدارةِ الأميركية ومعَ عربٍ اعتادوا بيعَ مقتنياتِهم السياسيةِ لمَن يَشتري.. وأكثرُ تَجارِبِهم مرارة ًكانت معَ المدعو طوني بلير الذي تصدّر المؤتمرَ ضيفَ شرف وهو الذي عَقد صفقاتٍ على ضهرِ الفِلَسطينيين وتاجر باسمِهم برباعيةٍ وخماسية الى أن صار محللاً في القضية الفلسطينية لقاءَ أثمانٍ مالية بخمسينَ مِن فِضة.. افتتح مؤتمر البحرين لكنَّ الامال لا تزالُ قائمةً على شوارعَ عربيةٍ تَرفُضُ لغةَ المال مقابل الارض..
لبنان مثالًا.. الكويت مجد الامثلة.. العراق العروبية.. وغيرُها من المدن التي ما برِحت تُنشِدُ "
موطني".