بشهادةٍ رسميةٍ أعلنت وِزارةُ التربية انتهاءَ العامِ الدراسيّ فترّفعَ الطلابُ عاماً إلى الأمامِ على متنِ حافلةِ الإفادات وبشهادةٍ صِحيةٍ انتقلت البلادُ مِن مرحلةِ مناعةِ القطيعِ إلى المناعةِ المجتمعيةِ التدريجية بتسجيلِ ثلاثَ عشْرةَ إصابةً جديدةً بفيروسِ كورونا والرهانُ على ضبطِ الأعدادِ بحدودِها المعقولةِ متروكٌ لانضباطِ الوافدين وتقيّدِهم بشروطِ الحَجر. وعلى مَضبطةِ السريةِ المَصرفيةِ استَدعى المدعي العامُّ الماليّ القاضي علي ابراهيم أكثرَ مِن ثلاثين مقاولا ًنفّذوا أعمالاً عائدةً إلى الدولة وصاروا جمهوريةً تعملُ لمصلحةِ الجُمهوريةِ بكلِّ رِضائية واللافتُ مثولُ جهاد العرب متعهّدِ الدولةِ في كلِّ عهودِها للمرةِ الأولى أمامَ القضاءِ وأمامَ الرأيِ العام فظهر بالصوتِ والصورة واغرورقت عيناهُ دمعاً تحت عدَساتِ الكاميرا وهو أمسك بغُصةٍ كانت كبحصةٍ في حَنجَرةٍ لدى سؤالِه عن الكوستابرافا وما انبعث من روائحِ صفَقاتٍ عبرَ هذا المَكبِّ مترامي الطرَف لكنّ مقاولَ الجُمهورية ردّ بأنّ الكوستابرافا ليس لآلِ العرب وأنا لا أملِكُ شيئاً فيه أنا مقاول . أَمسك القاضي علي ابراهيم الخيطَ من حيثُ رسَت ِالتلزيماتُ والمناقصاتُ على المقاولين المستدعين إلى التحقيقِ لرفعِ السريةِ عن حساباتِهم ومنها للوصولِ إلى مكامنِ الهدرِ في الدولة لكنّ المتعهدين استندوا إلى القانونِ نفسِه الذي يُعطي الصلاحيةَ للَجنةِ التحقيقِ الخاصة ِفي مصرِفِ
لبنان لا القضاءِ العادي. فهل فات النيابةَ العامةَ الماليةَ هذا الأمر؟ أم الجهادُ الأكبرُ يبدأُ بالجهادِ الأصغر؟
ومنَ الجهاد الى الاجتهاد تحتَ اسمِ العدلِ الذي طيّرَ التشكيلاتِ من هالك الى مالك . وقد استَدعى كلامُ الوزيرة ماري كلود نجم على قناةِ الجديد بالأمس ردًا مِن مجلسِ القضاءِ الأعلى خاطبَ نجم بالسيدة وزيرة العدل آسفاً لما صدر عنها في سياقِ مقاربتِها غيرِ المُنصفةِ لموضوعِ التشكيلاتِ القضائية، وما وجّهته إلى المجلس من مآخذَ غيرِ مسنَدَة وقال إنّ كلامَها عن مآخذَ مَسلَكيةٍ تطالُ بعضَ القضاةِ في مراكزَ محدّدة، غيرُ مُسنَدٍ ويُجافي الواقعَ، فضلاً عن أنه كان من الأجدى إيرادُه في الملاحظاتِ التي أولى القانونُ وزيرَ العدل إبداءَها حولَ مشروعِ التشكيلاتِ، عِوَضاً من ذكرِها في وسائلِ الإعلام.
ولاحقاً أصدرت الوزيرةُ ماري كلود نحم بياناً توضيحيًا أعلنت فيه أنها وجّهت .كتابًا ، إلى رئاسةِ مجلسِ الوزراءِ تطلبُ بموجِبِه استعادةَ مشروعِ المرسومِ ليصارَ الى تنظيمِ مشروعٍ جديدٍ يتضمّنُ التعديلَ الذي أجراه مجلسُ القضاءِ الأعلى.
وإلى أن يقضي القضاء ما قدر في السياسة فإن ليس التشكيلات او التعيينات وحدها خاضعة للاجتهاد .. كذلك معها مشاريع الدولة والمتعهدين بالأمانات ومجرور
الرملة البيضاء وطوفان الطرقات شواهد حفظت بالسجلات والفيول المغشوش صار بسحر ساحر مطابق للمواصفات بحسب ما قال النائب نزيه نجم. وبعيداً من العدلية إلى المطالبة بالعدل الأعم حيث خرجت الملايين في أكثر من أربعين مدينة أميركية تحدوا كورونا واتحدوا من كل الأجناس والأعراق احتلوا الطرقات وافترشوها لا مع ترامب ولا ضده وتحت شعار واحد هتفوا لا أستطيع أن أتنفس.
واليومَ كشفت الصِّحافةُ الاميركية أنّ الرئيس
دونالد ترامب مرّ بساعةٍ لم يكن فيها ليتنفّسَ عندما أُجبر يومَ الجُمُعةِ على الاحتماءِ في الملجأِ لدى اقترابِ المتظاهرين من البيتِ الابيض.
ساعة واحدة قضاها ترامب تحت الارض .. على زمنِ ساعةٍ رمليةٍ بدأت تَهُزُّ الولاياتِ المتحدةَ وتهدّدُ استقرارَها .
وفي محاولةٍ لاحتواءِ الشارع جرى تقديمُ الشرطي مرتكبِ الجريمة إلى القضاء لكنّ القضيةَ صارت أبعد وجذورَها تمتدُّ الى ماضٍ سحيقس في العنصرية حتى في الوباءِ حيث أظهرت الإحصاءاتُ وفاةَ أبيضَ مقابلِ ستةٍ مِن ذوي البشرةِ الملوّنة. على
الأرض ملايينُ تظاهروا وتحتَها اختبأ ترامب الذي سيصلُ إلى نهايةِ السباقِ الرئاسيّ وهو يقول " لا أستطيعُ أن اتنفس . "