باسمِ تموزَ الذي سَلّم النصرَ لآب.. باسمِ الآبِ الذي أعزَّ أمةً في نصرٍ دائم.. من الوادي المقدّس.. قلبِ الجنوب.. والممرِّ إلى فلسطين.. من وادي الحْجير مسرَى الأنبياء ومعراجِ
الشهداء.. ومبتدأِ المقاومةِ وخبرِها.. من مقرِّ مؤتمرِ عامِ ألفٍ وتسعِمئةٍ وعِشرين.. من زمنِ ثوّارِ جبلِ عامل أدهم خنجر وصادق حمزة والأخضر
العربي وعلي أيوب إلى زمن مَقبرةِ الدباباتِ والغُزاة.. أَذّن بلال.. الاسمُ الحركيُّ لعلي صالح قاهرِ الميركافا.. فأطلّ السيد حَسَن نصرالله في خِطابِ الانتصارِ في ذكراهُ التاسعة من وادي الحجير حيث فتحت أبواب الجحيم على
إسرائيل وتهاوت أسطورة دبابة الميركافا وسقط عشرات الضباط قتلى .. في الخِطابِ رسائلُ مِن رمزيةِ المكانِ في الأمس ِالبعيدِ إلى الأمسِ القريب.. مِنَ الوادي الذي كان إحدى المَحطاتِ الحاسمةِ في معركةِ وأْدِ مشروعِ الاحتلالِ باحتلالِ جنوب اللَّيطاني ووقفِ العُدوانِ وإذلالِ الجيشِ الذي لا يُقهر..حتى إنّ وزير حرب
العدو قال كانت تمر حالات أـيامَ الحرب شعرتُ فيها بالمهانة والمَذلة وحتى أوباما هدّد نتنياهو بطريقة غيرِ مباشرةٍ بصواريخِ
المقاومة.. ومن الوادي صرخةٌ يجبُ أن تُطلَقَ مِن كلِّ الأوديةِ أطلقها نصرالله لرفضِ تَقسيمِ المقسَّمِ وتَجزئةِ المجزّأ.. لأنّ التقسيماتِ الجديدةَ التي تعملُ لها أميركا وإسرائيل ومعها دولٌ إقليميةٌ وفي مقدَّمِها السُّعودية سوف تُدخِلُ المِنطقةَ في حروبٍ لا تُنتِجُ سِوى الدمارِ والخرابِ والتهجيرِ والضياع.. وما داعشُ سِوى أداةٍ لتقسيمِ المِنطقة.. لأنّ المشروعَ الأميركيَّ الحقيقيّ هو التقسيم.. تقسيمُ العراق وسوريا وحتّى السُّعودية.. ومن مقرّراتِ مؤتمرِ عامِ عِشرينَ توجّه نصرالله إلى الساحةِ الداخليةِ من باب حماية الأقليات مُستعيناً بخُطبةٍ تاريخيةٍ للعَلامة السيد عبد الحسين شرف الدين وفيها ألَا فإنّ النّصارى إخوانُكم في اللهِ وفي
الوطن وفي المَصير فأَحبّوا لهم ما تحبّونَ لأنفسِكم وحافِظوا على أرواحِهم وأموالهم وبذلك تحبطون المؤامرة .. ومن روح القول توجه السيد بصريح العبارة كلُّنا شركاءُ في الخوف والغَبن لا التقسيم ولا الفدرالية هو الضمانة ..بل الضمانةُ الحقيقية هي في قيام الدولة العادلةِ المبنية على الشراكة لا على كسرِ الآخر وعزلِه.. ومن هذا العنوان ردّ السيد الجميل للعماد الحليف ..فقال إنّ
العماد ميشال عون هو الممرُّ الالزاميُّ للانتخابات الرئاسية ..ولن نقبلَ أن يُكسرَ أو يُعزلَ أيٌّ من حلفائنا خصوصاً الذين وقفوا معنا في حرب تموز ولا تظنن أننا مشغولون في
سوريا ونغض الطرْفَ عما يحصُلُ في الداخل..فلمن يفكّرُ في كسرِ وعزلِ مكوّنٍ أساسيٍّ أن يضعَ في رأسِه أن لهذا المكوّن ضمانةً ستُصرفُ في الشارع..واللبيب من الإشارة يفهم