بانت ملامحُ آموس
هوكستين وتمّ ترسيمُ موعدٍ لوصوله بعد التنجيمِ عن خطِّ سيرِه وتحديدِ تواريخَ لم تكُن دقيقة ففي اتصالٍ أجراهُ "الوسيطُ اللبناني" الياس بوصعب برئيسِ الجُمهورية ميشال عون أنه تواصَلَ معَ هوكستين وتبلّغَ منه وصولَه إلى بيروت أواخرَ الأسبوعِ المقبل لمتابعةِ البحثِ في مِلفِ الترسيم وأوضح نائبُ رئيسِ مجلسِ النواب أنّ معظمَ التقاريرِ الإعلامية حولَ مُهمةِ الوسيطِ الأميركي مَبنيةٌ على تكهّناتٍ وليست دقيقة وهو بذلكَ يَرُدُّ على التكهّناتِ التي جَنحتْ نحوَ السلبية في إنجازِ اتفاقِ الترسيم.. إذ أوضحَ بوصعب أنه سَمِعَ من الجانبِ الأميركي أنّ الاتفاقَ العادل هو أولويةٌ قُصوى لهم ونفت معلوماتُ الجديد كلَ المعلومات التي جرى ضخُّها في الساعاتِ
الأخيرة عن أنّ شركة "إنرجين" التي تُنقّبُ في كاريش هي مَن ستتولّى التنقيب واستخراجَ الغاز من حقلِ قانا وتحسباً وَضعت إسرائيل يدَها على الزِناد وأَجرت مناورةً عسكرية قربَ الحدودِ في
الجليل الأعلى، ثم وضعتْها في إطارِ خُطةِ التدريباتِ السنوية لعامِ ألفين واثنين وعشرين وفي مناورةٍ وطنية تمّ تسييرُ مراكبَ وقوافلَ بحريةٍ دفاعاً عن حقِ لبنان وثرَواتِه ورفضاً لأيِ ابتزازٍ إسرائيلي في مِلفِ ترسيمِ الحدود والحملةُ الأهلية لحمايةِ الثروة البحرية انطلقت من ميناءِ طرابلس في الشمال مروراً بمختلِفِ الموانئ وصولاً إلى الناقورة في رسالةٍ للتأكيدِ على إصرارِ لبنان وتمسّكِه بحقِ استخراجِ النِفطِ والغاز من دونِ أي تأخير أما المناورةُ الرئاسية فقد نفّذها رئيسُ حزبِ
القوات اللبنانية
سمير جعجع بين صخورِ معراب، محروساً بجيشٍ من الكشافةِ والكهَنة وبعروضٍ أشبهَ بالقتالية وأراد جعجع انتزاعَ
الشعار من
بعبدا، مُطلقاً على احتفالِ القوات عبارة "العهدُ لكم"، وخلالَه طالبَ برئيسِ مواجهة واتَّهم جعجع العهدَ بتعطيلِ تشكيلِ حكومةٍ
جديدة، والتحضيرِ لتعطيلِ الانتخاباتِ الرئاسية، والأكيد المؤكد أنّ ذلكَ ليس من أجلِ طرحِ خُطةٍ إصلاحيةٍ معيّنة، بل محاولةٌ بالإتيان برئيسِ التيارِ الوطني الحر جبران
باسيل أو "حدا من عندو" إلى الرئاسة تحتَ ذريعةِ حقوقِ المسيحيين.. "ومن إيام هولاكو لهلق ما حدا ضرّ بالمسيحيين أكتر منن"، وكرّر جعجع "رئيسَ المواجهة" غيرَ مرة.. معتبراً أن الرئيسَ الحالي ليس قوياً بل أضعفُ رئيسٍ في تاريخِ لبنان، باعتبارِ أنه خاضع وقال: "ما رح نقبل برئيس منهن" وسيَخرُجون من القصرِ الجمهوري وسيَخرُجونَ معَه من التاريخِ أيضاً وأرسى جعجع معادلة: لهم لبنانُهم، ولنا لبنانُنا: فلبنانُهم هو مِحورُ الممانعة وحلفاؤُهم، بينما لبنانُنا النظامُ والعُمران والتقدّمُ والحضارة والبحبوحة"، وبهذا الشعار يطبّقُ جعجع نظرياً شعار "من كفرشيما للبترون" ويَطرحُ فيدراليةً على الورق وما ينقُصُه فقط أن يكونَ للبنانِه: مطار حالات حتماً.