دخلت القهوةُ
العربية في مكونّات الرئاسة اللبنانية بحَب هالٍ سعودي عدّل َالمزاجَ الموالي وقلَب الفنجان َالمعارض وُبنِّه الرئاسي ,
فبزيارة ٍاحتفظت بخط سيرها السري لبّى رئيس تيار المردة سليمان
فرنجية دعوة السفير السعودي
وليد البخاري الى فطور وقهوة الصباح في حديقه مقر اقامته باليرزة .
وبتقييم الزائر فإن اللقاء كان وديا وممتازا , وبعلامة الامتياز هذه الصادرة عن فرنجية بدأت توضع علامات لجلسة الانتخاب وتاريخها ومدى قدرة القوى المعارضة على استجماع صفوفها للدخول الى الجلسة بمرشح واحد/ يواجه رئيس تيار المردة في الصندوق .
لكن الصادر من مواقف عن المراجع المعارضة حتى الان قلل من أهمية تغيير المشهد الرئاسي بلقاء فرنجية البخاري /وبات واضحا ان احزاب المعارضة والقوى المستقلة والتغييرين اتفقوا لكن فقط على رفض اسم فرنجية وليس على التحلق حول اسم مرشح يخوض المواجهة الديمقراطية/ وهذا ما سيكون محور مشاورات في الايام المقبلة بين هذه المكونات/ فيما لفت تصريح على شكل استخدام حق النقض الفيتو للمعارضة/ اذ كشف النائب المستقل
ميشال الدويهي ان المعارضة التقت على رفض وصول فرنجية من خلال ضمانة 43 نائبا سيقاطعون اي جلسة تأتي به رئيسا.
ومن المرجح ان تتكثف لقاءات المعارضة/ لكون اجتماع فرنجية البخاري تمكن من هز العصا للقوى المسيحية ووضعها امام الامر الواقع / ودعاها وان شكلا الى ساعة التخلي عن الخلافات والانانيات والاتفاق على اسم انقاذي/ والذهاب الى جلسة انتخاب اياً يكن اسم المرشح والا .. ففرنجية اقرب الى الصندوقة/ ولم يعد مغلفاً بأي فيتو سعودي /هو فتح اليوم من اليرزة بوابات على
الرياض مستعيدا علاقات العروبة مع المملكة وايام اهدن أباً عن جِدْ .
ومن جانب المملكة فإن سفيرها في لبنان يستكمل مسار الانفتاح الرئاسي والموصول بزيارات واستضافات/ وتوقعت مصادر الجديد عقدَ لقاء آخر لدى البخاري سيكون باهمية اجتماعه مع فرنجية اليوم .
وتبعا لمسار التفاؤل على مسلك انعقاد الجلسة فان المصادر تتوقعها في غضون اسبوعين/ واقرب الى المهلة التي حددها الرئيس
نبيه بري بالامس/ والتي اعتمد فيها على شغور في موقع حاكمية
مصرف لبنان.
واللافت ان رسالة بري غازلت الموارنة من بوابات حفاظه على المواقع الاولى من الحاكمية الى قيادة الجيش/ لكن الموارنة وتحديدا
القوات التي اختارت الرد عليه متأثرة ً بجراح جبران باسيل وعباراته الميثاقية
فحاضرت في الطائف والسلاح والمرجعية والدولة المدنية لكنها ابقت على بنود رئاسة الجمهورية .. سرية .
ولن تلام القوات في هذا التوقيت لكون جراحها ايضا " فرنجية" ولم يكن سهلا عليها متابعة البث المباشر الحي من حديقة اليرزة الغنّاء والتي اسست لمرحلة
جديدة .
وهذه المرحلة
نقلت الرئاسة الى ايام الحسم .. وفرضت على القيادات المؤسِسة حتمية ترتيب اوراقهم والذهاب معا الى
جلسة ٍ يتصدرها مرشحان , وليربح من يربح , او تنتقل القرعة الرئاسية الى الخيار الثالث .
اما بقاء الوضع مرشحا لمزيد من استنزاف الوقت فيفرض بدوره موت الرئاسة والجمهورية .. وتقديم "القهوة سادة" في مراسم عزائها .