القطارُ انطَلَق... من دون سِكّة/ وبري أولُ رُكَّابِ الوَهْم / قَطَع التَّذكِرَةَ لرحلةٍ انتخابية " في حقلة بطاطا" / وجَعَل القانونَ النافِذ مَحطةَ انتظار/ وما أشْبَهَ الرحلةَ بمسرحية " المحطة" للأخوين رحباني/ حيث "حجار" الداخلية لعِبَ دَورَ الشاويش / ومن "كراكون" العدلية استَخرَج رأياً استِشارِيَّاً للَجْنةِ تشريعٍ بِلا صَلاحياتٍ مُلزِمة/ فأربَكَ المشهد / وخَلطَ أوراقَ المغتربين بالمقيمين/ وفي "الحاصل" تبيَّنَ لبري وجودُ خُطةٍ لمنع إجراءِ الاستحقاقِ النيابي في موعده/ بإيعازٍ من جهةٍ ما/ فوضَعَ العُقدةَ في المِنشار/ ليَتَّضِحَ أنَّ قلوبَ " الطبَقةِ السياسية" معَ إجراءِ الانتخابات في موعدها لكنَّ سُيوفَها عليها/ فالرَّحمة على "الشيخ زنكي" اللي دافنينو سوا"/ وصَدَقَ سعد عندما قال: أَخبِروني متى موعدُ الانتخابات لأُخبِرَكم ماذا سيَفعلُ تيارُ المستقبل/./ الحكومةُ بدورها حَجَزت لها "مقصورة" في القطارِ الانتخابي الوَهْمي/ وقَطَعت له تذكِرَةً من خارجِ جدولِ الأعمال/ فاستَهلَّت جلسةَ بعبدا بنقاشٍ حول الاستحقاقِ النيابي وردِّ هيئةِ الإستشاراتِ حول اقتراعِ المغتربين/ وبعد العصف/ أكدت وأصَرَّت على إجراءِ الانتخابات في موعِدها / "وعلى الوعد يا كمون"/ أكمَلَت جدولَ أعمالِ الجلسة / فأَصْغَت إلى قائدِ الجيش رودولف هيكل/ وهو يَعرِضُ تقريرَه الشهري حول خُطةِ حصرِ السلاح/ وعلى "الصَّمتِ العسكري" غادر هيكل/ وإنْ أُحِيطَت مُدَاولاتُ الخُطةِ بالسِّرَّيةِ التامة / إلَّا أنَّ قائدَ الجيش فَتحَ بوابةَ المُهَلِ باتجاهِ شَمالِ الليطاني حتى الأوَّلي/ وحَدَّد زمنَها بين أربعة و ثمانية اشهرٍ قابِلةٍ للتمديد .خُطوةُ الجيش الثانية تَنتظرُ خُطوةً مقابِلَها في اجتماعِ باريس ومؤتمرِ دعم المؤسسةِ العسكرية/ وعليه تَعقِدُ اللجنةُ الخُماسية غداً اجتماعَها التحضيري في مقر السِّفارةِ المِصرية في بيروت/ بالتزامُن، شهِدتِ الساحةُ المحلية "غزوةً ألمانية" نفَّذَها المستشار شتاينماير/ كلاعِبٍ أساسيٍّ في اليونيفيل/ على وعدِ البقاءِ سَنَداً للبنان بعد انتهاء مَهمةِ
القوات الألمانية/ وعلى دعمِ مؤسساتِ الدولة بجيشِها وأجهزتِها الأمنية/ وربطِ استقرارِ المنطقة بتنفيذِ اتفاقِ وقفِ إطلاق النار كفرصةٍ حقيقة لتعزيز الأمن/ أما رئيسُ الجمهورية جوزاف عون فحمَّلَ الضيفَ الألماني رسالةً بأنَّ لبنانَ لم يعُدْ قادراً على تحمُّلِ نزاعاتِ وتَبِعاتِ أيٍّ كان/ ومعَ إصرارِه على السلام المُطلَق، رفض عون أيَّ شروطٍ غيرَ الحقّ/./ مَرَّ نهارُ لبنانَ السياسي بسَلاسَةٍ خَرَقتها الاعتداءاتُ
الإسرائيلية المتواصلة/ وبعد استهدافِ الأمس على طريق دمشق بيروت/ نَفَّذت غارةً بمسيّرة على سيارة في بلدة طلوسة قضاء مرجعيون/ مسبوقةً بأخرى استهدَفت سائقَ فان لنقلِ الطلاب إلى المدارس بتُهمةِ إعادةِ تأهيلِ بُنية حزبِ
الله /./ وعلى مَسافةِ ساعاتٍ من "ثلاثاء جنيف الكبير"/ نَشَطَتِ اللقاءاتُ بين الوفدِ الإيراني برئاسة عباس عراقجي/ والوسيطِ العُماني بصفة وزيرِ الخارجية بدر البوسعيدي/ بعد لقاءٍ ضمَّ عراقجي ورئيسَ الوَكالةِ الدولية للطاقة الذَّرية/ والأهمُّ من اللقاءاتِ المُعلَنة كان خفْضَ السقفِ الإيراني والأميركي/ إذ قَدَّمت طهران تنازلاتٍ على "مقاس" ترامب/ وطَرحت أمامَه سَلَّةَ مُغرَيَاتٍ نَوويةٍ واقتصاديةٍ واستثماراتٍ "بالمعدِنِ النادر" لرفع العقوباتِ عنها/ وبفَنِّ الصفْقةِ الأَحَبِّ على قلب ترامب / أَبدتِ استعدادَها لإشرافٍ أميركي على برنامَجِها النَّووي كبديلٍ عن الوَكالةِ الدولية للطاقة الذَّرية على قاعدةِ إطاحةِ الرئيسِ الأميركي بكلِّ المَحَافِلِ والمؤسساتِ الدولية وتنصيبِ نفسِه حاكِماً بأمرِ العالم/ ترامب من جهته فضَّلَ الدبلوماسيةَ على الحرب وإنْ لم يُسقِطِ الخِيارَ الثاني من "أجُندتِه"/ لذلك فإنَّ الودَّ بين الطرفَينِ لم يُفسِدْ في التحشيدِ العسكري قضية / فحاملةُ الطائرات "فورد" في الطريق إلى بحر العرب/ والقواتُ البحرية في الحرسِ الثوري تُجري مناوراتٍ في مضيق هرمز/ وما بينَ البحرِ والمَضيق / مفاوضاتٌ تُكتب حتى اللحظة بسطورٍ من ماء/./