فَكّت السرايا أغلالَها في انتظارِ أن تُفَكَّ عُقدةُ لسانِها هي رَفعت بينَها وبين مواطنيها "سور ورا سور" وسيّجت نفسَها بأسلاكٍ شائكة نامت نومةَ أهلِ الكهفِ عن رائحةِ النُفايات وسِيقَت في منامِها إلى الحلِّ الحِيلة عزَّ اللقاءُ الوزاريّ ولقاءُ الأربِعاءِ النيابيّ يَجمَعُ جحا بأهلِ بيتِه وبحَمامِ الزاجلِ أَرسلَ الرئيسُ نبيه بري رسالةً عابرةً الى الجُدرانِ إلى الرئيس تمام سلام وزَرَكه في "بيت اليك" مطالباً إياهُ بتفعيلِ عملِ الحكومةِ حتى لو كانَ انتخابُ رئيسٍ سيَحصُلُ بعد خمسةَ عشَرَ يوماً فكيف إذا باتَ اليومَ هذا الاستحقاقُ في الثلاجة وخَتم بري هل يبقى لبنانُ كابنِ اللَّبُونِ لا ظَهرٌ فيُرْكَبَ ولا ضَرْعٌ فيُحْلَبْ إذا كانَ الضّربُ في الميّتِ حراماً..فأبغضُ الحلالِ الضربُ في الأحياء في أيامِ الودِّ الخارجيِّ رعاكم الودّ وعندَ سقوطِ الوصاياتِ ما بلغتُم سِنَّ الرشدِ السياسيّ واليومَ وفي خِضمِّ أزْمةٍ إقليميةٍ ما عليكم سِوى اقتناصِ فرصةِ انهماكِ العالمِ عنكم واجتراحِ حلولٍ مِن طينةٍ وطنية ما عادَ الهروبُ إلى الأمامِ يُجدي فيما وجهةُ السيرِ معروفةٌ باتجاهِ ساحةِ النّجمة إما لإقرارِ قانونِ انتخابٍ جديد يُفضي إلى إخراجِ الرئيس مِن ثلاجةِ عين التينة وإما بتحكيمِ النواب ضمائرَهم والقيامِ بواجبِهم في التصويت مادةً مادةً على القوانين السبعةَ عشَرَ قبلَ انقضاءِ مُهلة ِالشهرين هذا إذا ما صفت النيّات لفتحِ كُوةٍ في جدارِ الأزْمةِ بدلاً مِن أن تكونَ في الفتنةِ كابنِ اللَّبُون ثلاثونَ سنةً مضَت حكمتُمُ الشعبَ بالقضاء كما بالأمنِ والسياسة تآمرتُم عليه تَرهيباً وترغيباً وإذا كانت روائحُ النُفاياتِ قد أيقظَت حَراكاً شعبياً تحالفتُم للقضاءِ عليه فأنتُم لستم مدركينَ أنّ ما ابتدأَ بحَفْنةِ شعب سيصيرُ شعباً كاملاً وكل ُّالطرقاتِ تُؤدّي إلى السرايات