لعالم تحكُمُه كرةُ القدم التي افتَتحت مونديالَها على الارض المكسيكية/ ولبنان يتقاذفُ كرةَ النار ويحاولُ معالجتَها لتحقيقِ اهدافٍ لصالحِه بين مَلاعِبِ واشنطن واسلام اباد// اللاعبونَ كُثُر/ الاهدافُ متفرقة/ ومبارياتُ الدخولِ الى الادوارِ النهائية بدأت ترتسمُ ملامحُها ومواعيدُها المنتَظَرة// على الخط
الاميركي الايراني/ تتفاوَتُ المعطياتُ على غموضٍ متأرجِحٍ بين واشنطن وطهران/ فبعدما قَطعتِ التصريحاتُ شوطاً اساسياً باتجاه اعلانِ قُربِ توقيعِ الاتفاقِ في جنيف/ ظَهرت تسريباتُ بنودِ مذكِّرةِ التفاهم على تباينٍ واضح بين اكسيوس الاميركية ومهر الايرانية/ وعلى وقعِ التسريباتِ هذه/ أَطلق وزيرُ الخارجية الايراني عباس عراقجي موقفاً مخصَّباً قال فيه إنه إلى حينِ استكمال مذكِّرة التفاهم بشكلٍ نهائي/ على وسائلِ الاعلام الامتناعُ عن الخَوضِ في التكهُّناتِ بشأن محتواها/ وإذ برئيسِ الوزراءِ الباكستاني شهباز شريف يعلنُ التوصلَ الى نصٍّ نهائي لاتفاقِ السلام بين اميركا وايران/ قائلاً اننا ندركُ حملةَ التضليل التي يشنُّها مَن يَسعَونَ لتخريب اتفاق السلام/ مؤكداً ان باكستان تعملُ مع الجانبين لوضع اللمساتِ الاخيرة على الخُطوات التالية// وعلى المحتوى السياسي اللبناني/ ما زالتِ المقارَباتُ تتمحورُ حول المفاوضاتِ في جولتِها المقبلة/ وربطاً بما يَحدث على طاولات المنطقة والعالم/ وفي هذا الاطار تلعب المملكةُ
العربية السعودية دورَ ضابطِ ايقاعِ التهدئة في المنطقة كي لا تَشتعلَ الساحاتُ على جمرِ الوقائعِ الايرانيةِ الاميركية الاسرائيلية/ وتعمل الرياض على انتقالٍ سَلِسٍ من مرحلةِ الحروبِ المشتعلة الى آخِر الحروبِ المتوقَّعة// فالسعودية، التي تجمعُها علاقةٌ وثيقة بالرئيس الأميركي دونالد ترامب، وتحافظُ في الوقت نفسِه على قنواتٍ عملية مع إيران، تدخلُ اليومَ على خط المِلفات الأكثر تعقيداً في المنطقة، من طهران إلى
بيروت، مروراً بواشنطن وتل أبيب// وفي
لبنان، تتقاطع الجهودُ السعودية مع مفاوضاتٍ شاقة وحساسة يقودُها الأمير يزيد بن فرحان مع رئيسِ
مجلس النواب نبيه بري، فيما تَبرزُ مَهمةُ الأمير كجزءٍ من مسعىً يهدفُ إلى نقلِ لبنان من مرحلة وقفٍ هشّ للنار إلى وقفٍ شاملٍ ومستدام، عبر جولة مفاوضاتٍ
جديدة بين لبنانَ وإسرائيل في واشنطن/ وعلى وقع هذا المسار، قد تتوحدُ ساحاتُ التفاوضِ
اللبنانية متجهةً نحو توحيدِ مقاربتِها بين الرؤساءِ الثلاثة، لينضمَّ فرعُ مفاوضاتِ عين التينة إلى فرع بعبدا-السراي مرورا بواشنطن، والتي ستتوازَى فيها مساراتُ الانسحابِ
الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية مع "انسحابِ" سلاحِ حزبِ الله/ أو ما يُعرف بالاحتواء وصولاً الى عودةِ النازحين واعادةِ الإعمار// كلُّ هذه الخُطواتِ تَنتظرُ مزيداً من تفكيكِ الكِباش الداخلي على خط موقفِ عين التينة من جهة/ والاقليمي الدولي على خط طاولةِ واشنطن المرتَقبة/ وعندها إمَّا يَزيدُ منسوبُ التفاؤل بنهايةِ مسارِ الاشتباك او يتطلبُ الواقعُ مزيداً من جهود الوَساطات.